- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 270 سطر 8 إلى صفحة 271 سطر 9 67 - وفي رواية عن الصادق عليه السلام أنه شكى إليه رجل الداء العضال . فقال : استوهب درهما امرأتك من صداقها واشتر به عسلا وامزجه بماء المزن واكتب به القرآن واشربه . ففعل ، فأذهب الله عنه ذلك ، فأخبر أبا عبد الله عليه السلام بذلك فتلا " فإن طبن لكم عن شيء نفسا فكلوه هنيئا مريئا " و " يخرج من بطونها شراب " و " أنزلنا من السماء ماء مباركا " " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة " ( 4 ) وكان أمير المؤمنين إذا أصابه المطر مسح به صلعته وقال : بركة من السماء لم يصبها يد ولا سقاء . توضيح : " لا صحة مع النهم " في القاموس : النهم محركة - : إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا يمتلئ عين الآكل ولا يشبع . وقال : ضني - كرضي - مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، وأضنأه المرض - انتهى - . وحاصل الفقرة الأولى أن شدة الحرص في الطعام أو الأعم من جملة الأمراض بل أشدها ، وحاصل الثانية أن العقل يوجب الحزن والألم في الدنيا ، لأن العاقل محزون لآخرته لما يصيبه من الدنيا ، وأنه يدرك قبحه بعقله بخلاف الأحمق الجاهل * ( هامش ) * ( 1 ) النساء : 4 . ( 2 ) النحل : 69 . ( 3 ) ق : 9 . ( 4 ) الاسراء : 82 . فإنه في سعة منهما والقلامة - بالضم - ما سقط من قلم الظفر ، وكذا الجزازة ما سقط من جز الشعر . وفي النهاية : فأزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام . ومنه سميت الحمية أزما ومنه حديث عمر وسأل الحارث بن كلدة : ما الدواء ؟ قال : الأزم ، يعني الحمية وإمساك الأسنان بعضها على بعض . والداء الدوى توصف على المبالغة أي داء لا علاج له ، أو بعيد علاجه ، من دوي - بالكسر - يدي أي مرض . وفي النهاية الدبيلة هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا ، وهي تصغير " دبلة " . وقال : الداء العضال هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له .
فقه الطب — صفحة 18671
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٦٧١