تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 18403

مساهمون:

ص١٨٤٠٣
- جواهر الكلام جلد : 4 من صفحة 4 سطر 3 إلى صفحة 5 سطر 16 ويؤيد ما قلنا إنه قد ورد استحباب إعلام الإخوان بالمرض ، قال الصادق ( عليه السلام ) " وينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه ، فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه ، قال : فقيل له : نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه ، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال : فقال : باكتسابه لهم الحسنات ، فيؤجر فيهم ، فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحى بها عنه عشر سيئات " كما أنه قد ورد استحباب الإذن بالدخول عليه ، فقد قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ( إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه ، فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة ) أو يراد كتمان الشدة لا أصل المرض ، أو ما يمكن كتمانه كبعض الأمراض الخفية ، أو كتمانه ابتداء مقدار ثلاثة أيام ونحو ذلك . ويستفاد مما قدمنا استحباب عيادة المرضى كما هو المجمع عليه بيننا ، بل لعله من ضروريات الدين ، وقد ورد في ثوابها من الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والنبي المختار ( صلى الله عليه وآله ) ما يقصر العقل عن إدراكه حتى ورد ( أن له بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعين ألف ألف حسنة ، وتمحى عنه سبعون ألف ألف سيئة ، وترفع له سبعون ألف ألف درجة ، ووكل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة ) وفي آخر ( ان الله يعير عبدا من عباده ، فيقول له : ما منعك إذا مرضت أن تعودني ، فيقول سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمان الرحيم ) إلى غير ذلك وقيل : إنه يتأكد ذلك في الصبح والمساء ، ولعله لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( أيما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيعة سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح ) وعن الحسن ابن علي ( عليهما السلام ) أنه قال : ( ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة ) الحديث . والمراد بالخريف كما فسر في غيرها زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ، ويستحب للعائد التماس الدعاء من المريض لما ورد أنه أحد الثلاثة الذين يستجاب دعاؤهم وأن دعاءه مثل دعاء الملائكة كما أنه يستحب له أيضا وضع يده على ذراع المريض ، واستصحاب هدية له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك ، وتخفيف الجلوس عنده إلا إذا أحب ذلك وأراد وسأل ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه " إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستدعي بسط الكلام في حصرها ، والتعرض لكثير مما يتعلق بها إلى رسالة مفردة ، نسأل الله التوفيق ، ومن أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة وغيرها من كتب الأخبار .
فقه الطب — صفحة 18403 | مركز المعجم الفقهي