تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 14270

مساهمون:

ص١٤٢٧٠
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 288 سطر 14 إلى صفحة 297 سطر 17 2 ( باب العسل ) الآيات : النحل : " وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون " . تفسير : أقول : قد مر تفسيرها في باب النحل ، وجملته أن الوحي إما إلهام من الله أو كناية عن جعله ذلك في غرائزها ، " ومما يعرشون " الضمير للناس ، والمراد بالعرش رفع البناء كالسقوف والكروم " ذللا " جمع ذلول ، وهي حال من السبل ، أو من الضمير في " فاسلكي " . " فيه شفاء للناس " إما بنفسه كما في بعض الأمراض البلغمية ، أو مع غيره كما في ساير الأمراض ، إذ قلما يوجد معجون لم يكن العسل جزءا منه ، مع أن التنكير يشعر بالتبعيض ، ويجوز أن يكون للتعظيم والتكثير ، وقيل : الضمير للقرآن وهو بعيد . " إن في ذلك لآية " الخ فإن من تفكر في أحوال النحل وأفعاله ، ووجود العسل وكيفية حصوله ، علم قطعا أن الله سبحانه هو المعلم له ، وأنه قادر مختار حكيم عليم متصف بجميع صفات الكمال ، وليس فيه نقص بوجه ، وفيها دلالة على حل العسل بل الشمع فإنه قل ما ينفك عنه ، وجواز اتخاذ النحل للعسل ما لم يمنع منه مانع شرعي ، وجواز الاستشفاء منه مفردا ومركبا ، وأن الله يشفي بالدواء وإن كان قادرا عليه بغيره لحكمة في ذلك ، وجواز طلب علم الطب ، بل علم الكلام ، والتفكر في الأفعال والأعمال ، والاستدلال بها على وجود الواجب وصفاته ، والحسن والقبح العقليين ، وغير ذلك ، كذا ذكره بعض الأفاضل وفي بعضها مجال مناقشة . 1 - مجمع البيان : نقلا عن العياشي مرفوعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قال له : إني موجع بطني ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها شيئا من مالها طيبة نفسها ثم اشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : " وأنزلنا من السماء ماء مباركا " وقال : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال : " وإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وإذا اجتمعت البركة والشفا والهنيء شفيت إنشاء الله . 2 - المكارم : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه العسل وقال عليه السلام : عليكم بالشفاء من العسل والقرآن . وعن أبي الحسن عليه السلام قال : من تغير عليه ماء بصره ينفع له اللبن الحليب بالعسل . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما استشفى الناس بمثل لعق العسل . ومن الفردوس : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب العسل في كل شهر مرة يريد ما جاء به القرآن ، عوفي من سبع وسبعين داء . وعنه صلى الله عليه وآله قال : من أراد الحفظ فليأكل العسل . وقال صلى الله عليه وآله : نعم الشراب العسل يرعي القلب ويذهب برد الصدر . ومن الفردوس : عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس يذهبن بالنسيان ويزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم : السواك ، والصيام ، وقراءة القرآن ، والعسل ، واللبان . بيان : " يرعى القلب " الإرعاء الإبقاء والرفق والشفقة . 3 - العيون : عن محمد بن علي بن الشاه ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ; وعن أحمد بن إبراهيم الخوزي ، عن إبراهيم بن مروان ، عن جعفر بن محمد بن زياد ، عن أحمد بن عبد الله الهروي ; وعن الحسين بن محمد الأشناني عن علي بن محمد بن مهرويه ، عن داود بن سليمان كلهم عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجام أو في شربة العسل . وبالإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ترد واشربة العسل على من أتاكم بها . وبالإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم قراءة القرآن ، والعسل ، واللبان . وبالإسناد عنه عليه السلام قال : الطيب نشرة ، والعسل نشرة ، والركوب نشرة ، والنظر إلى الخضرة نشرة . صحيفة الرضا : عنه عليه السلام مثل الجميع . بيان : النشرة ما يزيل الهموم والأحزان التي يتوهم أنها من الجن ، قال في النهاية : فيه أنه سئل عن النشرة فقال : هو من عمل الشيطان : النشرة بالضم ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن ، سميت نشرة لأنه بها ينشر عنه ما خامره من الداء ، أي يكشف ويزال . 4 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لعق العسل شفاء من كل داء ، قال الله تعالى : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وهو مع قراءة القرآن . المحاسن : عن القاسم بن يحيى ، عن جده عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : مثله وزاد في آخره ومضغ اللبان يذيب البلغم . 5 - ومنه : عن بعض أصحابنا عن عبد الرحمن بن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لعق العسل فيه شفاء ، قال الله : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " . المكارم : عنه عليه السلام مثله . 6 - المحاسن : عن أبيه وعبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : العسل فيه شفاء . 7 - ومنه : عن بعض أصحابنا رواه عن أبي الحسن عليه السلام قال : العسل شفاء من كل داء إذا أخذته من شهده . بيان : أي أخذته جديدا من شمعه أو من خالصه ، قال في الصحاح : الشهد والشهد العسل في شمعها والشهدة أخص منها . 8 - المحاسن : عن أبي القاسم ويعقوب بن يزيد ، عن القندي ، عن ابن سنان وأبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما استشفي مريض بمثل العسل . ومنه : عن علي بن حسان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام مثله . 9 ومنه : عن محمد بن عيسى ، عن أبي نصر قرابة ابن سلام الحلاسي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن سوقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما استشفى الناس بمثل العسل . 10 - ومنه : عن أبيه ، عن فضالة رفعه قال : قال أمير لمؤمنين عليه السلام : لم يستشف مريض بمثل شربة عسل . . . . 12 - المحاسن : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سكين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل العسل . الكافي : عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن أبن عبد الحميد مثله وزاد في آخره : ويقول آيات من القرآن ، ومضغ اللبان يذيب البلغم . 13 - المحاسن : عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : العسل فيه شفاء . 14 ومنه : عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن أبي علي بن راشد قال : سمعت أبا الحسن الثالث عليه السلام يقول : أكل العسل حكمة . بيان أي سبب لها أو مسبب عنها . 15 - المحاسن : عن أبيه عن بعض أصحابنا قال : رفعت إلى امرأة غزلا فقالت : ادفعه بمكة لتخاط به كسوة الكعبة ، قال : فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم فلما صرت إلى المدينة ، دخلت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا وحكيت له قول المرأة وكراهتي لدفع الغزل إلى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ من طين قبر الحسين عليه السلام واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران وفرقه على الشيعة ليتداووا به مرضاهم . المكارم : عنه عليه السلام مثله . 16 - فقه الرضا : قال العالم عليه السلام : عليكم بالعسل وحبة السوداء ، وقال : العسل شفاء في ظاهر الكتاب كما قال الله عز وجل وقال عليه السلام : في العسل شفاء في كل داء ، ومن لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم ، ويكسر الصفراء ، ويقطع المرة السوداء ، ويصفو الذهن ، ويجود الحفظ إذا كان مع اللبان الذكر . 17 - العياشي : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لعقة العسل فيه شفاء قال الله تعالى : " مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " . أقول : قد أوردنا تأويلا آخر للآية في باب غرائب التأويل في الأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة . 18 - المكارم : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : العسل شفاء من كل داء ولا داء فيه ، يقل البلغم ويجلو القلب . وعن الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل جعل البركة في العسل ، وفيه شفاء من الأوجاع ، وقد بارك عليه سبعون نبيا . 19 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العسل شفاء يطرد الريح والحمى . 20 - حياة الحيوان : اعلم أن الله سبحانه وتعالى جمع في النحلة السم والعسل دليلا على كمال قدرته ، وأخرج منها العسل ممزوجا بالشمع ، وكذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف والرجاء ، وفي العسل ثلاثة أشياء : الشفاء ، والحلاوة ، واللين ، وكذلك المؤمن قال الله تعالى : " ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله " ويخرج من الشباب خلاف ما يخرج من الكهل والشيخ ، وكذلك حال المقتصد والسابق ، وأمرها الله تعالى بأكل الحلال حتى صار لعابها شفاء ، وكل ذباب في النار إلا النحل ، ودواء الله حلو وهو العسل ، ودواء الأطباء مر ، وهي تأكل من كل شجر ولا يخرج منها إلا الحلو ، ولا يغيرها اختلاف مأكلها " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه " . وقوله تعالى : " فيه شفاء للناس " لا يقتضي العموم لكل علة وفي كل إنسان لأنه نكرة وليس في سياق النفي ، بل إنه خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في حال دون حال ، وعن ابن عمر أنه كان لا يشكو شيئا إلا تداوى بالعسل ، حتى كان يدهن به الدمل والقرحة ، ويقرأ هذه الآية ، وهذا يقتضي أنه كان يحمله على العموم ، وروى ابن ماجة والحاكم عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : العسل شفاء من كل داء ، والقرآن شفاء لما في الصدور ، فعليكم بالشفائين القرآن والعسل . وحكى النقاش عن أبي وجزة أنه كان يكتحل بالعسل ويتداوي به من كل سقم ، وروي أيضا عن عون بن مالك أنه مرض فقال : ائتوني بماء فإن الله تعالى قال : " وأنزل من السماء ماء مباركا " ثم قال : ائتوني بعسل وقرأ الآية ثم قال : ائتوني بزيت فإنه من شجرة مباركة فخلط الجميع ثم شربه فشفي . وروى البخاري ومسلم والنسائي والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن أخي استطلق بطنه فقال صلى الله عليه وآله : اسقه عسلا فسقاه ثم جاءه فقال : يا رسول الله صلى الله عليك قد سقيته فلم يزد إلا استطلاقا ، فقال صلى الله عليه وآله : اسقه عسلا ثلاث مرات ، ثم جاء في الرابعة فقال : اسقه عسلا قال : قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال صلى الله عليه وآله : صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا فسقاه فبريء انتهى . أقول : قال ابن حجر في فتح الباري في شرح هذا الخبر : قال الخطابي وغيره : أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطاء ، يقال : كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له ، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه . وقد اعترض بعض الملاحدة فقال : العسل مسهل فكيف يوصف لمن وقع به الإسهال ؟ والجواب : أن ذلك جهل من قائله ، بل هو كقول الله تعالى : " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " فقد اتفق الأطباء على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والعادة والزمان والغذاء المألوف والتدبير وقوة الطبيعة ، وعلى أن الإسهال يحدث من أنواع منها : الهيضة التي تحدث عن تخمة ، واتفقوا على أن علاجها بترك الطبيعة وفعلها ، فإن احتاجت إلى مسهل أعينت ما دام بالعليل قوة . فكأن هذا الرجل كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته فوصف له النبي صلى الله عليه وآله العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء لما في العسل من الجلاء ودفع الفضول التي تصيب المعدة من أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها ، وللمعدة خمل كحمل المنشفة فإذا علقت بها الأخلاط اللزجه أفسدتها وأفسدت الغذاء الواصل إليها فكان دواؤها استعمال ما يجلو تلك الأخلاط ، ولا شيء في ذلك مثل العسل لا سيما إن مزج بالماء الحار ، وإنما لم يفده في أول مرة لأن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب الداء إن قصر عنه لم يدفعه بالكلية ، وإن جاوزه أو هي القوة ، وأحدث ضررا آخر ، وكأنه شرب منه أولا مقدارا لا يفي بمقاومة الداء ، فأمره بمعاودة سقيه فلما تكررت الشربات بحسب ما فيه من الداء ، بريء بإذن الله . وفي قوله صلى الله عليه وآله : " وكذب بطن أخيك " إشارة إلى أن هذا الدواء نافع وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ، ولكن لكثرة المادة الفاسدة ، فمن ثم أمر بمعاودة شرب العسل لاستفراغها ، وكان كذلك ، وبرئ بإذن الله . قال الخطابي : والطب نوعان : طب اليونان وهو قياسي وطب العرب والهند وهو تجاربي وكان أكثر ما يصفه النبي صلى الله عليه وآله لمن يكون عليلا على طريقة طب العرب ، ومنه ما يكون مما اطلع عليه بالوحي ، وقد قال صاحب كتاب المائة في الطب : إن العسل تارة يجري سريعا إلى العروق ، وينفذ معه جل الغذاء ، ويدر البول ويكون قابضا ، وتارة يبقى في المعدة فيهيجان بلذعها حتى يدفع الطعام ، ويسهل البطن ، فيكون مسهلا ، فانكار وصفه للمسهل مطلقا قصور من المنكر . وقال غيره : طب النبي صلى الله عليه وآله متيقن البرء لصدوره عن الوحي وطب غيره أكثره حدس أو تجربة ، وقد يختلف الشفاء عن بعض من يستعمل طب النبوة ، وذلك لمانع قام بالمستعمل من ضعف اعتقاد الشفاء به ، وتلقيه بالقبول ، وأظهر الأمثلة في ذلك القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور ، ومع ذلك فقد لا يحصل لبعض الناس شفاء صدره به ، لقصوره في الاعتقاد والتلقي بالقبول ، بل لا يزيد المنافق إلا رجسا إلى رجسه ، ومرضا إلى مرضه ، فطب النبوة لا تناسب إلا الأبدان الطيبة ، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا القلوب الطيبة ، والله أعلم . وقال ابن الجوزي : في وصفه صلى الله عليه وآله العسل للذي به الإسهال أربعة أقوال : أحدها أنه حمل الآية على عمومها في الشفاء وإلى ذلك أشار بقوله : " صدق الله " أي في قوله : " شفاء للناس " فلما نبهه على هذه الحكمة تلقاها بالقبول فشفي بإذن الله . الثاني : أن الوصف المذكور على المألوف من عادتهم من التداوي بالعسل في الأمراض كلها . الثالث : أن الموصوف له ذلك كانت به هيضة كما تقدم تقريره . الرابع : يحتمل أن يكون أمره أولا بطبخ العسل قبل شربه ، فإنه يعقد البلغم ، فلعله شربه أولا بغير طبخ انتهى . والثاني والرابع : ضعيفان وفي كلام الخطابي احتمال آخر ، وهو أن يكون الشفاء يحصل للمذكور ببركة النبي صلى الله عليه وآله وبركة وصفه ودعائه ، فيكون خاصا بذلك الرجل دون غيره ، وهو ضعيف أيضا ويؤيد الأول حديث ابن مسعود عليكم بالشفاء من العسل والقرآن ، وأثر علي عليه السلام إذا اشتكى أحدكم فليستوهب من امرأته من صداقها وليشتر به عسلا ثم يأخذ ماء السماء فيجمع هنيئا مريئا شفاء مباركا ، أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير بسند حسن انتهى . وقال بعض الأطباء : العسل حار يابس في الثانية يجلو ظلمة البصر ، ويقوي المعدة ، ويشهي ، ويسهل البطن ، ويوافق السعال ، وأجوده الصادق الحلاوة الأبيض الربيعي ، وقيل : أجوده المائل إلى الحمرة .
فقه الطب — صفحة 14270 | مركز المعجم الفقهي