تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 14683

مساهمون:

ص١٤٦٨٣
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 221 سطر 11 إلى صفحة 225 سطر 2 8 - باب الباذنجان 1 - المحاسن : عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أدرك الرطب ونضج العنب ، ذهب ضرر الباذنجان . بيان : دفع ضرر الباذنجان في هذا الوقت إما بسبب أن الثمار المصلحة له كثيرة ، وأكلها يذهب ضرره ، أو باعتبار أن الهواء في هذا الوقت يميل إلى الاعتدال والبرد ، فلا يضر . أو بسبب اعتدال الهواء ما يتولد فيه يكون أقل ضررا ، واختلف الأطباء في طبعه ، فقيل : بارد ، وقيل : حار يابس في الثانية ، وهو أصح عند ابن سينا ومن تبعه . قالوا : وهو مركب من جوهر أرضي بارد به يكون قابضا ، ومن جوهر أرضي حار به يكون مرا ، ومن جوهر مائي به يكون تفها ، ومن جوهر ناري شديد الحرارة به يكون حريفا ، ويختلف طبعه بحسب غلبة هذه الطعوم ، ولذلك اختلف في مزاجه ، وقالوا : يولد السوداء ، والسدد ، والدوار ، والسدر ، والجرب السوداوي والسرطان ، والبواسير ، وورم الصلب ، والجذام ، ويفسد اللون ، ويسوده ويصفره ويبثر الفم . 2 - المحاسن : عن السياري ، عن موسى بن هارون ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الباذنجان عند جذاد النخل لا داء فيه . 3 - ومنه : عن عبد الله بن علي بن عامر ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلوا الباذنجان فإنه يذهب الداء ولا داء له . 4 - ومنه : عن السياري ، عن القاسم بن عبد الرحمان الهاشمي ، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلوا الباذنجان فإنه جيد للمرة السوداء . 5 - ومنه : عن السياري ، عن بعض البغداديين أن أبا الحسن الثالث عليه السلام قال لبعض قهارمته : استكثر لنا من الباذنجان ، فإنه حار في وقت الحرارة ، وبارد في وقت البرودة معتدل في الأوقات كلها ، جيد على كل حال . المكارم : عنه عليه السلام مثله . الطب : عن الرضا عليه السلام مثله . بيان : لا يبعد أن تكون هذه الخواص لنوع يكون معتدلا في الكيفيات المتقدمة فإنا قد أكلناه في المدينة الطيبة والحجاز وكان في غاية اللطافة والاعتدال ، ولم نجد فيه حرافة ، فمثل هذا لا يعبد ، أن لا تكون فيه حرارة ولا تكون مولدة للسوداء ولذا قال عليه السلام معتدل في الأوقات كلها . وكونه حارا في وقت الحرارة يحتمل وجهين : الأول أن يكون المعنى كون البدن محتاجا إلى الحرارة أو إلى البرودة وحينئذ وجه صحة ما ذكره عليه السلام أن المعتدل يفعل البرودة في المحرورين ، والحرارة في المبرودين . الثاني أن يكون المراد كون الهواء حارا أو باردا فوجهه أن المتولد في الهواء الحار يكون حارا ، وفي الهواء البارد يكون باردا كما مر وقد يقال : يمكن أن يكون نفعه ودفع مضاره لموافقة قول الأئمة عليهم السلام ، فيكون ذكر هذه الأمور لامتحان إيمان الناس وتصديقهم لأئمتهم ، ومع العمل بها يدفع الله ضررها بقدرته ، كما نرى جماعة من المؤمنين المخلصين يعملون بما يروى منهم عليهم السلام وينتفعون ، وبه وإذا عمل غيرهم على وجه الانكار أو التجربة ربما يتضرر به . 6 - الطب : عن أبي الحسن المعلى : سجادة ، عن أبي الخير الرازي ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يقطين ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي الأغر النخاس ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كلوا الباذنجان فإنه شفاء من كل داء . وعنه بهذا الإسناد : قال : الباذنجان جيد للمرة السوداء ، ولا يضر بالصفراء . 7 - المكارم : قال الصادق عليه السلام : عليكم بالباذنجان البوراني ، فإنه شفاء يؤمن من البرص ، و [ كذا ] المقلي بالزيت . ومن الفردوس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلوا الباذنجان فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوى ، شهدت لله بالحق ، ولي بالنبوة ولعلي بالولاية ، فمن أكلها على أنها داء كانت داء ، ومن أكلها على أنها دواء كانت دواء . وعن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : كلوا الباذنجان وأكثروا منها ، فإنها أول شجرة آمنت بالله عز وجل . عن الصادق عليه السلام : قال : أكثروا من الباذنجان عند جذاذ النخل ، فإنه شفاء من كل داء ، يزيد في بهاء الوجه ، ويبين العروق ، ويزيد في ماء الصلب . عن الصادق عليه السلام قال : روي أنه كان بين يدي سيدي علي بن الحسين عليه السلام باذنجان مقلو بالزيت ، وعينيه رمدة ، وهو يأكل منه ، قال الراوي : فقلت له : يا بن رسول الله تأكل من هذا وهو نار ؟ فقال لي : اسكت إن أبي حدثني عن جدي عليه السلام قال : الباذنجان من شحمة الأرض ، وهو طيب في كل شيء يقع فيه . بيان : قال في القاموس : البورانية طعام ينسب إلى بوران بنت الحسن بن سهل زوج المأمون انتهى . وقوله عليه السلام : والمقلي أي هو أيضا كذلك أو هو البوراني المقلي بالزيت ، وفي الصحاح قليت السويق واللحم فهو مقلي وقلوت فهو مقلو ، لغة والجذاذ بالفتح والكسر قطع ثمرة النخل " ويبين العروق " أي يدفع مواد العلل كعرق الجذام ، وعرق الفالج أو على بناء التفعيل أي يكثر الدم فتمتلىء العروق به . 8 - ما : عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن وهبان ، عن علي بن حبشي عن العباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا عليهما السلام أنهما قالا : الباذنجان عند جذاذ النخل لا داء فيه . وبهذا الإسناد : عن ابن أبي غندر ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الباذنجان جيد للمرة السوداء . المكارم : عن الصادق عليه السلام مثله . 9 - دعوات الراوندي : كان النبي صلى الله عليه وآله في دار جابر ، فقدم إليه الباذنجان فجعل يأكل ، فقال جابر : إن فيه لحرارة ، فقال : يا جابر مه إنها أول شجرة آمنت بالله اقلوه وانضجوه وزينوه ولينوه ، فإنه يزيد في الحكمة . بيان : الباذنجان بالذال المعجمة معرب باذنجان بالمهملة ، واسمه في الأصل عند العرب المغد بالفتح والتحريك ، والوغد بالفتح والأنب بالتحريك .