تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 14465

مساهمون:

ص١٤٤٦٥
- الحدائق الناضرة جلد : 15 من صفحة 523 سطر 17 إلى صفحة الفصل الثاني في إخراج الدم ، وقد اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في ذلك . ويجب أن يعلم أولا أن أصل الخلاف في المسألة بين المتقدمين إنما هو في الحجامة ، كما نقل العلامة في المختلف ، حيث قال : للشيخ في الحجامة قولان : أحدهما التحريم إلا مع الحاجة . وبه قال شيخنا المفيد والسيد المرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه وابن الجنيد . والثاني أنه مكروه . ذكره في الخلاف ، وبه قال ابن حمزة . وثم قال : والأقرب الأول . وجملة من المتأخرين قد أجروا الخلاف أيضا في إخراج الدم ولو بحك جلده أو بالسواك أو نحو ذلك . وبذلك يظهر لك أن ما ذكره في المدارك بعد ذكر المصنف إخراج الدم بهذه الوجوه بقوله : ( ( القول بالتحريم في الجميع للشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى ، وابن إدريس . ثم نقل القول بالكراهة عن الشيخ في الخلاف ، وجمع من الأصحاب ليس من ما ينبغي . ثم إن ممن اختار القول بالكراهة أيضا المحقق في الشرائع والسيد السند في المدارك . ويدل على القول الأول ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي قال : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ، ولا يحلق مكان المحاجم ) ) وعن زرارة في القوي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا يحتجم المحرم إلا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة ) ) وما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ( عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة . وقال : إذا آذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ، ولا يحلق الشعر ) ) . وما رواه في الفقيه قال : ( ( سأل ذريح أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يحتجم ؟ فقال : نعم إذا خشي الدم ) ) . . .
فقه الطب — صفحة 14465 | مركز المعجم الفقهي