- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 209 سطر 6 إلى صفحة 209 سطر 16 والرؤيا في المنام يكون من أربع جهات : أحدها حديث النفس بالشيء والفكر فيه حتى يحصل كالمنطبع في النفس فيتخيل إلى النائم ذلك بعينه وأشكاله ونتائجه ، وهذا معروف بالاعتبار . الجهة الثانية من الطباع وما يكون من قهر بعضها لبعض ، فيضطرب له المزاج ويتخيل لصاحبه ما يلائم ذلك الطبع الغالب من مأكول ومشروب ومرئي وملبوس ومبهج ومزعج . وقد ترى تأثير الطبع الغالب في اليقظة والشاهد ، حتى أن من غلب عليه الصفراء يصعب عليه الصعود إلى المكان العالي ، يتخيل له من وقوعه منه ، ويناله من الهلع والزمع ما لا ينال غيره ، ومن غلبت عليه السوداء يتخيل له أنه قد صعد في الهواء وناجته الملائكة ، ويظن صحة ذلك ، حتى أنه ربما اعتقد في نفسه النبوة وأن الوحي يأتيه من السماء وما أشبه ذلك .
فقه الطب — صفحة 11104
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١١٠٤