تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 10922

مساهمون:

ص١٠٩٢٢
- بحار الأنوار جلد : 74 من صفحة 435 سطر 24 إلى صفحة 436 سطر 21 والضن : البخل . وغضارة العيش : طيبه الدنيا إليه ، في ظل عيش غفول ( 1 ) إذ وطئ الدهر به حسكه ، ونقضت الأيام قواه ، ونظرت إليه الحتوف من كثب ، فخالطه بث لا يعرفه ، ونجي هم ما كان يجده ( 2 ) وتولدت فيه فترات علل آنس ما كان بصحته ، ففزع إلى ما كان عوده الأطباء من تسكين الحار بالقار ( 3 ) وتحريك البارد بالحار ، فلم يطفئ ببارد إلا ثور حرارة ، ولا حرك بحار إلا هيج برودة ، ولا اعتدل بممازج لتلك الطبايع إلا أمد منها كل ذات داء ( 4 ) حتى فتر معلله ، وذهل ممرضه ، وتعايا أهله بصفة دائه ، وخرسوا عن جواب السائلين عنه ، وتنازعوا دونه شجي خبر يكتمونه ( 5 ) * ( هامش ) * والشح : البخل . ( 1 ) " فبينا هو يضحك إلى الدنيا " أي مشتاقا أي متوجها إليها . و " يضحك الدنيا اليه " يجرى على وفق مراده . ووصف العيش بالغفلة لأنه إذا كان هنيئا يوجبها . ( 2 ) الحسك : نبات تعلق قشرته بصوف . والمراد ابتلأوه بألام الدهر . والحتوف جمع الحتف بالفتح وهو الموت والهلاك . والكثب بالتحريك : أي قرب ، يعنى توجهت اليه المهلكات على قرب منه . والبث : الحزن . وخالطه الحزن أي دخل في باطنه والنجى : المناجي ، فعيل من ناجاه مناجاة أي ساره . والهم : الحزن . ( 3 ) الفترة بالفتح : انكسار الحدة واللين على الحال . و " آنس " حال من ضمير " فيه " . أي تولد فيه الضعف بسبب العلل حال كونه أشد انسا بصحته من جميع الأوقاف السابقة والقار هنا ضد الحار . ( 4 ) أي ما طلب تعديل مزاجه بدواء يمازج ما فيه من الطبايع ليعدلها الا وساعد كل طبيعة على تولد الداء . ( 5 ) معلل المريض : من يسليه عن مرضه بترجية الشفاء ، كما أن ممرضه من يتولى خدمته في مرضه لمرضه .