- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 283 سطر 12 إلى صفحة 284 سطر 5 وقال ابن بيطار نقلا عن الرازي : كل سويق مناسب للشئ الذي يتخذ منه فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها وأكثر توليدا للرياح ، والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان أعني سويق الحنطة وسويق الشعير ، وهما جميعا ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ، ويذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غليا جيدا ، ثم صفي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء ويعصرا حتى يصيرا كبة ويشربا بالسكر والماء البارد ، فيقل نفخهما ، ويقل انحدارهما ، وينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف ويمنع كون الحميات والأمراض الحارة ، وهذا من أجل منافعه ، ولا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئا من فاكهة رطبة ولا خيارا ولا بقولا ولا يكثر منها . وأما المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع في الظهر والمفاصل العتيقة والمشايخ وأصحاب الأمزجة الباردة جدا ، فلا ينبغي لهم أن يتعرضوا للسويق بتة فان اضطروا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحار مرات بالفانيد والعسل بعد اللت بالزيت ، ودهن الحبة الخضراء ، ودهن الجوز . وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فان سويق الحنطة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ، ولا سيما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأما الأولون فأصحاب الأبدان القصيفة القليلة اللحم المصفرة .
فقه الطب — صفحة 10561
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٥٦١