تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 11663

مساهمون:

ص١١٦٦٣
- بحار الأنوار جلد : 62 من صفحة 86 سطر 7 إلى صفحة 87 سطر 11 3 حياة الحيوان : اليحمور : دابة وحشية ( 2 ) لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ينشر بهما الشجر ، إذا عطش ورود الفرات يجد الشجر ملتفة فينشرها بهما ، وقيل : إنه اليامور نفسه ، وقرونه كقرون الأيل يلقيها في كل سنة وهي صامتة لا تجويف فيها ولونه إلى الحمرة وهو أسرع من الأيل ، وقال الجوهري : اليحمور حمار الوحش ، ودهنه ينفع من الاسترخاء الحاصل في أحد شقي الانسان ، إذا استعمل مع دهن البلسان نفع . وذكر ابن الجوزي في كتاب العرائس أن بعض طلبة العلم خرج من بلاده فرأى ( 3 ) شخصا في الطريق فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها قال له ذلك الشخص : قد صار لي عليك حق وذمام ، وأنا رجل من الجان ولي إليك حاجة ، فقال : ما هي ؟ قال : إذا أتيت إلى مكان كذا وكذا فإنك تجد فيه دجاجا بينها ديك فاسأل عن صاحبه واشتره منه واذبحه فهذه حاجتي إليك ، قال : فقلت له : يا أخي وأنا أيضا أسألك حاجة قال : وما هي ؟ قلت : إذا كان الشيطان ماردا لا تعمل فيه العزائم وألح بالأذى منا ما دواؤه ؟ فقال : دواؤه أن يؤخذ قدر فتر من جلد يحمور ( 4 ) ويشد به أبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا ثم يؤخذ له من دهن السداب * ( هامش ) * ( 1 ) وليس في الرواية ذكر للظباء ولعله كانت في المحاسن الأصلي رواية تدل على الظباء ولم يظفر بها النساخ . ( 2 ) في المصدر : وحشية نافرة . ( 3 ) في المصدر : فرافق . ( 4 ) في المصدر : ان يؤخذ له وتر قدر شبر من جلد يحمور . البري فتقطر في أنفه الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا ، فإن السالك ( 1 ) له يموت ولا يعود إليه بعده . قال : فلما دخلت المدينة أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز فسألتها بيعه فأبت ، فاشتريته منها بأضعاف ثمنه ، فلما اشتريته تمثل لي من بعيد وقال لي بالإشارة : اذبحه ، فذبحته ، فخرج عند ذلك رجال ونساء وجعلوا يضربونني ويقولون : يا ساحر ، فقلت : لست بساحر ، فقالوا : إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني وإنه منذ سلكها ( 2 ) لم يفارقها فطلبت وترا قدر شبر من جلد يحمور ودهن السداب البري ( 3 ) فأتوني بهما فشددت أبهامي يد الشابة شدا وثيقا فصاح ( 4 ) وقال : أنا علمتك على نفسي ، قال : ثم قطرت الدهن في أنفها الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا فخر ميتا من ساعته وشفى الله تعالى تلك الشابة ولم يعاودها بعده شيطان ( 5 ) .