تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 11646

مساهمون:

ص١١٦٤٦
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 314 سطر 17 إلى صفحة 315 سطر 13 20 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي رفعه ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا حنيفة ( 3 ) ، بلغني أنك تقيس ، قال : نعم أنا أقيس . فقال : ويلك لا تقس فان أول من قاس إبليس ، قال : " خلقتني من نار وخلقته من طين " قاس * ( هامش ) * ( 1 ) لعل المراد أن البرودة هي التي بسببها تتقطر الأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ فتسيل من المنخرين . ( 2 ) العلل : ج 1 ص 95 . ( 3 ) يا أبا حنيفة ( خ ) ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنور النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ، ولكن قس لي رأسك مع جسدك : أخبرني عن اذنيك مالهما مرتان ؟ وعن عينيك مالهما مالحتان ؟ وعن شفتيك مالهما عذبتان ؟ وعن أنفك ماله بارد ؟ فقال : لا أدري . فقال له : أنت لا تحسن ( 1 ) تقيس رأسك ، تقيس الحلال والحرام ؟ ! فقال : يا ابن رسول الله ، أخبرني كيف ذلك . فقال : إن الله عز وجل جعل الاذنين مرتين لئلا يدخلهما شيء إلا مات ، ولولا ذلك لقتلت الدواب ابن آدم . وجعل العينين مالحتين لأنها شحمتان ولولا ملوحتهما لذابتا . وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر . وجعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا أخرجه ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود . وقال البرقي : وروى بعضهم أنه قال في الاذنين : لامتناعهما من العلاج . وقال في موضع ذكر الشفتين الريق : فإنما عذب الريق ليميز [ به ] بين الطعام والشراب وقال في ذكر الأنف : لولا برد ماء ( 2 ) الأنف وإمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته ( 3 ) .