- بحار الأنوار جلد : 61 من صفحة 250 سطر 6 إلى صفحة 251 سطر 2 وقال : العقرب : دويبة من الهوام تكون للذكر والأنثى بلفظ واحد ، واحده العقارب وقد يقال للأنثى : عقربة وعقرباء ممدودا ، ومنها السود والخضر والصفر وهن قواتل ، وأشدها بلاء الخضر ، وهي مائية الطباع كثيرة الولد ، وعامة هذا النوع إذا حملت الأنثى منه يكون حتفها في ولادتها ، لأن أولادها إذا استوى خلقها يأكلون بطنها ويخرجون فتموت الأم ، والجاحظ لا يعجبه هذا القول ويقول : قد أخبرني من أثق به أنه رأى العقرب تلد من فيها وتحمل أولادها على ظهرها وهي على قدر القمل كثيرة العدد ، والذي ذهب إليه الجاحظ هو الصواب ، والعقرب أشر ما تكون إذا كانت حاملا ولها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها ، ومن عجيب أمرها أنها لا تضرب الميت ولا النائم حتى يتحرك بشيء من بدنه ، فإنها عند ذلك تضربه ، وهي تأوي إلى الخنافس وتسالمها وربما لسعت الأفعى فتموت ، وهي تلسع بعضها فتموت قاله الجاحظ . ومن شأنها أنها إذا لسعت الانسان فرت فرار من يخشى العقارب ، ومن لطيف أمرها أنها مع صغرها تقتل الفيل والبعير بلسعها ، ومن نوع العقارب الطيارة ، قالوا : وهذا النوع يقتل غالبا ، وقيل : يصح بيع النمل بنصيبين لأنه تعالج به العقارب الطيارة .
فقه الطب — صفحة 11459
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٤٥٩