- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 343 سطر 7 إلى صفحة 344 سطر 4 وقال في القانون : الحجامة على النقرة خليفة الأكحل ، وينفع من ثقل الحاجبين [ والعينين ] ويجفف الجفن ، وينفع من جرب العين والبخر في الفم . وعلى الكاهل خليفة الباسليق ، وينفع من وجع المنكب والحلق . وعلى أحد الأخدعين خليفة القيفال وينفع من ارتعاش الرأس ، وينفع الأعضاء التي في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس والاذنين [ والعينين ] والحلق والأنف . لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان حقا كما قال سيدنا ومولانا صاحب شريعتنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ ، وتضعفه الحجامة . وعلى الكاهل يضعف فم المعدة ، والأخدعية ربما أحدثت رعشة الرأس ، فلتسفل النقرية ولتصعد الكاهلية قليلا إلا أن يتوخى بها معالجة نزف الدم والسعال ، فيجب أن تنزل ولا تصعد . وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل وبين الكتفين نافعة من أمراض الصدر الدموية ، والربو الدموي ، لكن تضعف المعدة ، وتحدث الخفقان . والحجامة على الساق يقارب الفصد ، وينقي الدم ، ويدر الطمث . من كانت من النساء بيضاء متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق لها من فصد الصافن . والحجامة على القمحدوة وعلى الهامة ينفع - فيما ادعاه بعضهم - من اختلاط العقل والدوار ، ويبطىء - فيما قالوا - بالشيب . وفيه نظر ، فإنها قد تفعل ذلك في أبدان دون أبدان ، وفي أكثر الأبدان تسرع بالشيب ، وتضر بالذهن ، وتنفع من أمراض العين ، وذلك أكثر منفعتها ، فإنها تنفع من جربها وبثورها من المورسرج ، ولكنها تضر بالذهن ، وتورث بلها ونسيانا ورداءة فكر ، وأمراضا مزمنة ، وتضر بأصحاب الماء في العين ، إلا أن تصادف الوقت والحال التي يجب فيها استعمالها ، فربما لم تضر .
فقه الطب — صفحة 11176
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١١٧٦