تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9359

مساهمون:

ص٩٣٥٩
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 152 سطر 1 إلى صفحة 153 سطر 17 28 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الكمأة من المن والمن من الجنة ، وماؤها شفاء للعين . الكافي : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي مثله . الطب : عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان عن جابر الجعفي عن الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله . بيان : مضمون هذا الخبر مروي في روايات العامة من صحاحهم وغيرها بأسانيد فمنها ما رووه عن سعيد بن زيد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء العين . وفي بعضها : الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل ، وماؤها شفاء للعين . وعن أبي هريرة قال : كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الكمأة جدري الأرض ، فنمى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ، والعجوة من الجنة وهو شفاء من السم . وعن أبي هريرة قال : أخذت ثلاثة أكماء أو خمسا أو سبعا فعصرتهن ، فجعلت ماءهن في قارورة كحلت به جارية لي فبرأت . وقال الجزري في قوله صلى الله عليه وآله وسلم " من المن " : أي هي مما من الله به على عباده . وقيل : شبهها بالمن وهو العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج ، وكذلك الكمأة لا مؤنة فيها ببذر ولا سقى ، وقال : الكمأة واحدها كموء على غير قياس ، وهي من النوادر ، فإن القياس العكس . وفي القاموس : الكموء نبات معروف ، والجمع أكموء وكمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد والكموء للجمع ، أو هي تكون واحدة وجمعا - انتهى - . وقيل : هو شيء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض ، يقال له شحم الأرض . وقال النوري في شرح حديث أبي هريرة : شبه الكمأة بالجدري وهو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد ، وأريد ذمها فمدحها صلى الله عليه وآله وسلم بأنها من المن ، ومعناه أنها من من الله [ تعالى ] وفضله على عباده . وقيل : شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج ولا زرع ولا بذر ولا سقي ولا غيره . وقيل : هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة ، عملا بظاهر اللفظ . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم " وماؤها شفاء للعين " قيل هو نفس الماء مجردا قيل : معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين . وقيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء ، وإن كان غير ذلك فمركبا مع غيره ، والصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا ، فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه . وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان أعمى وذهب بصره حقيقة ، فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفى وعاد إليه بصره - انتهى - .
فقه الطب — صفحة 9359 | مركز المعجم الفقهي