تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9259

مساهمون:

ص٩٢٥٩
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 317 سطر 6 إلى صفحة 318 سطر 22 26 - المناقب لابن شهرآشوب : عن سالم الضرير أن نصرانيا سأل الصادق عليه السلام عن أسرار الطب ثم سأله عن تفصيل الجسم ، فقال عليه السلام : إن الله خلق الإنسان على اثني عشر وصلا ، وعلى مائتين وثمانين وأربعين عظما ، وعلى ثلاثمائة وستين عرقا . فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكها ، واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كل يد أحد وأربعون عظما ، منها في كفه خمسة وثلاثمة عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد . وفي كتفه ثلاثة ، فذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساقه اثنان ، وفي ركبته ثلاثة ، وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان . وكذلك في الأخرى . وفي صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع ، وفي وقصته ثمانية ، وفي رأسه ستة وثلاثون عظما ، وفي فيه ثمانية وعشرون أو اثنان وثلاثون [ عظما ] . تبيين : يمكن أن يكون المراد وصل الأعضاء العظيمة بعضها ببعض كالرأس والعنق والعضدين والساعدين والوركين مع الفخذين والساقين والأضلاع من اليمين والأضلاع من الشمال وكأن المراد بالوقصة العنق . قال الفيروزآبادي : وقص عنقه - كوعد - : كسرها والوقص - بالتحريك - : قصر العنق - انتهى - . فعدها ثمانية باعتبار ضم بعض فقرات الظهر إليها لقربها منها وانحنائها ويحتمل أن يكون في الأصل " وفي وقيصته " وهي عظام وسط الظهر ، وهي على المشهور سبعة فتكون الثمانية بضم الترقوة إليها . وفي بعض النسخ في أول الخبر " وستة وأربعين عظما " وهو تصحيف ، لأنه لا يستقيم الحساب والأسنان غير داخلة في عدد العظام ، فيدل على أنها ليست بعظم ، وقد اختلف الأطباء في ذلك اختلافا عظيما : فمنهم من ذهب إلى أنها عظم ، وقيل : هو عصب ، وقيل : عضو مركب . وظاهر الأخبار أنها نوع آخر غير العظم والعصب ، لأنهم عليهم السلام عدوها في ما لا تحله الحياة من الحيوان مقابلا للقرن والعظم والظلف والحافر وغيرها وهو لا ينافي المذهب الأخير كثيرا وظاهر الأخبار أنه لا حس لها ولم تحلها الحياة كما ذهب إليه بعض الأطباء وقال بعضهم : لها حس . قال في القانون : ليس لشيء من العظام حس البتة إلا للأسنان فإن جالينوس قال : بل التجربة تشهد أن لها حسا اعينت به بقوة تأتيها من الدماغ ليميز أيضا بين الحار والبارد . وقال القرشي : قال جالينوس : ليس بشيء من العظام حس إلا للأسنان ، لأن قوة الحس تأتيها في عصب لين . وهذا عجب ، فإنه كيف جعل لينا وهو مخالط للعظام ، وينبغي أن يكون شبيها بجرمها فيكون صلبا لئلا تتضرر بمماستها . وقال : بقي ههنا بحث ، وهو أن الأسنان عظام أوليس بعظام ؟ وقد شنع جالينوس على من لا يجعلها عظاما وجعلهم سوفسطائية ، واستدل على أنها عظام بما هو عين السفسطة ، وذلك لأنه قال ما هذا معناه : لأنها لو لم تكن عظاما لكانت إما أن تكون عروقا أو شرايين بأنها ليست بعظام يجعلونها من الأعضاء المؤلفة لا من هذه المفردة ، ويستدلون على تركيبها بما يشاهد فيها من الشظايا ، وتلك رباطية وعصبية . قالوا : وهذا يوجد في أسنان الحيوانات الكبار ظاهرا .