- بحار الأنوار جلد : 12 من صفحة 216 سطر 1 إلى صفحة 217 سطر 5 ( باب 9 ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام ) * الآيات ، البقرة " 2 " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون 132 - 133 . آل عمران " 3 " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين 93 . يوسف " 12 " نحن نقص عليك أحسن القصص " إلى قوله " : وهم يمكرون 3 - 102 . مريم " 19 " ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا جعلنا نبيا 49 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " إلا ما حرم إسرائيل " أي يعقوب " على نفسه " اختلفوا في ذلك الطعام فقيل : إن يعقوب أخذه وجع العرق الذي يقال له عرق النساء فنذر إن شفاه الله أن يحرم العروق ولحم الإبل وهو أحب الطعام إليه ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : حرم إسرائيل على نفسه لحم الجزور تعبدا لله ، وسأل الله أن يجيز له فحرم الله تعالى ذلك على ولده ، وقيل : حرم زائدة الكبد والكليتين والشحم إلا ما حملته الظهور واختلف في أنه عليه السلام كيف حرم على نفسه ؟ فقيل : بالاجتهاد وهو باطل ، وقيل : بالنذر ، وقيل : بنص ورد عليه ، وقيل : حرمه كما يحرم المستظهر في دينه من الزهاد اللذة على نفسه " من قبل أن تنزل التورية " أي كل الطعام كان حلالا لبني إسرائيل قبل أن تنزل التوراة على موسى ، فإنها تضمنت تحريم ما كانت حلا لبني إسرائيل . واختلفوا فيما حرم عليهم فقيل : إنه حرم عليهم ما كانوا يحرمونه قبل نزولها اقتداء بأبيهم يعقوب ، وقيل : لم يحرمه الله عليهم في التوراة ، وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم وكفرهم ، وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرم الله عليهم طعاما طيبا وصب عليهم رجزا وهو الموت ، وذلك قوله تعالى : " فبظلم من الذين هادوا " الآية . وقيل لم يكن شيئا من ذلك حراما عليهم في التوراة وإنما هو شيء حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم ، وأضافوا تحريمه إلى الله فكذبهم الله تعالى ، واحتج عليهم بالتوراة ، فلم يجسروا على إتيان التوراة لعلمهم بصدق النبي صلى الله عليه وآله وكذبهم ، وكان ذلك دليلا ظاهرا على صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وآله .
فقه الطب — صفحة 9076
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٠٧٦