تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 8980

مساهمون:

ص٨٩٨٠
- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 332 سطر 7 إلى صفحة 333 سطر 11 وقال البيضاوي : " من بين الصلب والترائب " بين صلب الرجل وترائب المرأة وهي عظام صدرها ، ولو صح أن النطفة تتولد من فضلة الهضم الرابع وتنفصل عن جميع الأعضاء حتى يستعد أن يتولد منها مثل تلك الأعضاء ، ومقرها عروق التف بعضها ببعض عند البيضتين ، فالدماغ أعظم الأعضاء معونة في توليدها ، ولذلك تشبهه ويسرع الإفراط في الجماع بالضعف فيه ، وله خليفة وهي النخاع وهو في الصلب ، وشعب كثيرة نازلة إلى الترائب وهما أقرب إلى أوعية المني فلذلك خصا بالذكر ( انتهى ) . وأقول : على تقدير تسليم ما ذكره الأطباء في ذلك يمكن أن يكون المراد خروج المني من الرجل والمرأة من أعضاء محصورة بين الصلب من جهة الخلف والترائب من جهة القدام ، بأن يكون الصلب والترائب مقصودين في كل من الرجل والمرأة ، ويكون هذا التعبير لبيان كثرة مدخلية الصلب والترائب فيهما ، وكون ماء المرأة غير دافق ممنوع ، بل الظاهر أن له أيضا دفقا لكنه لما كان في داخل الرحم لا يظهر كثيرا وما ورد في الأخبار من تخصيص الصلب بالرجل والترائب بالمرأة لكون الصلب أدخل في مني الرجل والترائب في مني المرأة ، ويؤيده أن الأطباء ذكروا من آداب الجماع دغدغة ثدي المرأة لتهييج شهوتها ، وعللوه بأن الثدي شديد المشاركة للرحم . 1 - المناقب : أبو جعفر الطوسي في الأمالي ، وأبو نعيم في الحلية ، وصاحب الروضة بالاسناد عن محمد الصيرفي وعبد الرحمن بن سالم ، قال : دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السلام فقال عليه السلام له : البول أقذر أم المني ؟ قال : البول ، قال : يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله الغسل من المني دون البول . ثم قال : لأن المني اختيار ، ويخرج من جميع الجسد ، ويكون في الأيام ، والبول ضرورة ويكون في اليوم مرات . قال : أبو حنيفة : كيف يخرج من جميع الجسد والله يقول " من بين الصلب والترائب " ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : فهل قال لا يخرج من غير هذين الموضعين ؟ ثم قال عليه السلام : لم لا تحيض المرأة إذا حبلت ؟ قال : لا أدري ، قال عليه السلام : حبس الله الدم فجعله غذا للولد - إلى آخر الخبر بطوله - .