- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 307 سطر 13 إلى صفحة 310 سطر 1 17 - الخصال والعلل : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال : حضر أبو عبد الله عليه السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب فجعل أبو عبد الله عليه السلام ينصت لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن معي ما هو خير مما معك قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الأمر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله " واعلم أن المعدة بيت الداء ، وإن الحمية هي الدواء " وأعود البدن ما اعتاد . فقال الهندي وهل الطب إلا هذا ؟ ! فقال الصادق عليه السلام : أفتراني من كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم ، قال : لا والله ، ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ قال الهندي : لا ، بل أنا . قال الصادق عليه السلام : فأسألك شيئا ، قال : سل . قال [ الصادق ] عليه السلام : أخبرني يا هندي لم كان في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم قال : . . . قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الرئة قطعتين وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم . قال : . . . فقال الصادق عليه السلام : كان في الرأس شؤون لأن المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد . . . . وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس ، فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحره .
فقه الطب — صفحة 8463
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٤٦٣