تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 8459

مساهمون:

ص٨٤٥٩
- بحار الأنوار جلد : 10 من صفحة 205 سطر 1 إلى صفحة 207 سطر 5 9 - ع ، ل : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرء كتب الطب ، فجعل أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ينصب لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك . قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الأمر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( واعلم أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء ) وأعود البدن ما اعتاد . فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ؟ فقال الصادق عليه السلام : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم ، قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ فقال الهندي : لا بل أنا . قال الصادق عليه السلام : فأسألك شيئا ، قال : سل ، قال : أخبرني يا هندي كم كان في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم . قال : . . . قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كانت الرية قطعتين ، وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم . قال : . . . فقال الصادق عليه السلام : لكني أعلم ، قال : فأجب . قال الصادق عليه السلام : كان في الرأس شؤون لأن المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد . . . . وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فتروح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحره .