- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 377 سطر 21 إلى صفحة 378 سطر 8 98 - توحيد المفضل : نبتديء يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به ، فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن ، وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ، ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة ، فإنه يجري إليه من دم الحيض ما يغذو الماء النبات فلا يزال ذلك غذاءه حتى إذا كمل خلقه ، واستحكم بدنه ، وقوي أديمه على مباشرة الهواء ، وبصره على ملاقاة الضياء ، هاج الطلق بأمه فأزعجه أشد إزعاج وأعنفه حتى يولد ، وإذا ولد صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم أمه إلى ثدييها ، فانقلب الطعم واللون إلى ضرب آخر من الغذاء ، وهو أشد موافقة للمولود من الدم ، فيوافيه في وقت حاجته إليه فحين يولد قد تلمظ وحرك شفتيه طلبا للرضاع ،
فقه الطب — صفحة 5901
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٩٠١