تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 5891

مساهمون:

ص٥٨٩١
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 62 سطر 6 إلى صفحة 62 سطر 17 وسيأتي الكلام فيه في باب التوحيد . نبتديء يا مفضل بذكر خلق الإنسان فاعتبر به ، فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم ، هو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ولا دفع منصرة ، فإنه يجري إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يغذوا الماء النبات فلا يزال ذلك غذاؤه حتى إذا كمل خلقه واستحكم بدنه ، وقوي أديمه على مباشرة الهواء ، وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فأزعجه أشد إزعاج ، وأعنفه حتى يولد ، إذا ولد صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم أمه إلى ثدييها فانقلب الطعم واللون إلى ضرب آخر من الغذاء ، وهو كأشد موافقة للمولود من الدم فيوافيه في وقت حاجته إليه فحين يولد قد تلمظ وحرك شفتيه طلبا للرضاع فهو يجد ثديي أمه كالاداوتين المعلقتين لحاجته إليه ، فلا يزال يغتذي باللبن ما دام رطب البدن ، رقيق الأمعاء ، لين الأعضاء ، حتى إذا تحرك واحتاج إلى غذاء فيه صلابة ليشتد