- جواهر الكلام جلد : 22 من صفحة 84 سطر 17 إلى صفحة 85 سطر 12 قال : ( ( إن السحر على وجوه شتى ، منها بمنزلة الطب ، كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء ، فكذلك علماء السحر احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية سقما ، ولكل معنى حيلة ، ووع منه اخر خطفة وسرعة ، ومخاريق وخفة ، ونوع منه ما يأخذ أولياء الشياطين منهم ، قال : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال : من حيث عرف الأطباء الطب ، بعضه تجربة وبعضه بعلاج ، إلى أن قال : أفيقدر الساحر أن يحول الإنسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك ؟ قال : هو أعجز من ذلك وأضعف من أن يغير خلق الله إن من أبطل ما ركبه الله وصوره وغيره ، فهو شريك لله في خلقه ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، لو قدر الساحر على ما وصفت ، لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ، وينفي البياض عن رأسه والفقر عن ساحته ، وإن من أكبر السحر النميمة ، يفرق بها بين المتحابين ، ويجلب بها العداوة بين المتصافين ، ويسفك بها الدماء ، ويهدم بها الدور ، ويكشف الستور والنمام أشر من وطيء على الأرض بقدم ، فأقرب أقاويل السحر من الصواب أنه بمنزلة الطب ، إن الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء فجاء الطبيب فعالجه بغير ذلك العلاج فأبرأه إلى آخره ) ) .
فقه الطب — صفحة 5835
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٨٣٥