تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 5274

مساهمون:

ص٥٢٧٤
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 18 سطر 19 إلى صفحة 19 سطر 13 وأما اللسان فهو مخلوق من لحم أبيض لين رخو قد التفت به عروق صغار كثيرة منها شرايين ومنها أوردة ، وبسببها يحمر لونه ، وعند مؤخره لحم غددي يسمى مولد اللعاب ، وتحته فوهتان تفضيان إلى هذا اللحم تسميان بساكبي اللعاب بهما تنسكب الرطوبة والرضاب من اللحم الغددي إلى اللسان والفم ، وتحته أيضا عرقان كبيران أخضران تسميان الصردان . وهو ذو شفتين طولا ، ولكنهما في غشاء واحد متصل بغشاء الفم والمريء والمعدة إلا في بعض الحيوانات كالحية فإن شفتي لسانها لسانها ليسا في غشاء واحد ، ولهذا يظهران وعلى جرم اللسان عصبة منبثة هي محل القوة الذائقة للطعام بتوسط الأجسام المماسة المخالطة للرطوبة اللعابية المستحيلة إلى طعم الوارد ، ومحليتها له من جهة ما هو وراءها من جوهر الروح . وعلى اللسان زائدتان نابتتان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان تسميان باللوزتين وجوهرهما لحم عصباني غليظ كالغدة ، ومنفعتهما مثل منفعة اللهاة ويأتي ذكرها . وإنما خلق اللسان ليكون آلة تقطيع الصوت وإخراج الحروف وتبيينها ، وآلة تقليب الممضوغ كالمجرفة ، وآلة تمييز المذوق . وأعدلها في الطول والعرض أقدر على الكلام من عظيمها جدا أو من الصغير المتشنج .
فقه الطب — صفحة 5274 | مركز المعجم الفقهي