- بحار الأنوار جلد : 53 من صفحة 265 سطر 8 إلى صفحة 266 سطر 9 الحكاية الثانية والثلاثون في شهر جمادي الأولى من سنة ألف ومائتين وتسعة وتسعين ورد الكاظمين عليهما السلام رجل اسمه آقا محمد مهدي وكان من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين وممالك برمه وهو الآن في تصرف الانجريز ، ومن بلدة كلكتة قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام من البحر مع المراكب الدخانية ، وكان أبوه من أهل شيراز ولكنه ولد وتعيش في البندر المذكور ، وابتلى قبل التاريخ المذكور بثلاث سنين بمرض شديد ، فلما عوفي منه بقي أصم أخرس . فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق عليهم السلام وكان له أقارب في بلدة كاظمين عليهما السلام من التجار المعروفين ، فنزل عليهم وبقي عندهم عشرين يوما فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سر من رأى لطغيان الماء فأتوا به إلى المركب وسلموه إلى راكبيه ، وهم من أهل بغداد وكربلاء ، وسألوهم المراقبة في حاله والنظر في حوائجه لعدم قدرته على إبرازها وكتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامراء للتوجه في أموره . فلما ورد تلك الأرض المشرفة والناحية المقدسة ، أتى إلى السرداب المنور بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادي الآخرة من السنة المذكورة ، وكان فيه جماعة من الثقات والمقدسين إلى أن أتى إلى الصفة المباركة فبكى وتضرع فيها زمانا طويل أو كان يكتب قبيله حاله على الجدار ، ويسأل من الناظرين الدعاء والشفاعة . فما تم بكاؤه وتضرعه إلا وقد فتح الله تعالى لسانه ، وخرج باعجاز الحجة عليه السلام من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق ، وكلام فصيح ، وأحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء وشيخ العلماء رئيس الشيعة ، وتاج الشريعة المنتهى إليه رياسة الإمامية سيدنا الأفخم وأستاذنا الأعظم الحاج الميرزا محمد حسن الشيرازي منع الله المسلمين بطول بقائه ، وقرأ عنده متبركا سورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته وحسن قراءته ، وصار يوما مشهودا ومقاما محمودا .
فقه الطب — صفحة 5261
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٢٦١