- جامع المقاصد جلد : 11 من صفحة 101 سطر 19 إلى صفحة 103 سطر 22 قوله : ( وأما الواسطة فكل مرض لا يقين معه بالتلف ولا يستبعد معه ، كالحمى المطبقة ، لا كحمى الربع والغب ، إلا أن ينضم إليها برسام ، أو رعاف [ دائم أو ذات جنب أو وجع صدر أو رئة أو قولنج ، ] دائم ، أو ذات جنب ، أو وجع صدر ، أو رية ، أو قولنج ) . حمى الربع - بكسر الراء - هي التي تأتي يوما وتنقطع يومين وتعود في اليوم الرابع ، والغب - بكسر الغين المعجمة - هي التي تأتي يوما وتنقطع يوما ، وللحميات أنواع أخر منها : الورد ، وهي التي تأتي كل يوم ، وحمى الأخوين وهي التي تأتي يومين وتنقطع يومين . قال في التذكرة : فما سوى الربع من هذه مخوف ، وذكر في أن حمى الغب مخوفة أولا اختلافا . قال : وأما الربع على تجردها فهي غير مخوفة ، لأن المحموم يأخذ القوة في يومي الاقلاع ، ولا ريب أنه إذا انضم إلى الحمى شيء من الأمور المذكورة كانت مخوفة . أما البرسام بالكسر فإنه بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في الدماغ . وأما الرعاف الدائم : فإنه يصفي الدم فيذهب القوة . وذات الجنب : قرح بباطن الجنب يوجع شديدا ، ثم ينفتح في الجوف ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ، وكذا وجع الخاصرة . ووجع القلب يستلزم اضطرابه ، وإذا اضطرب كان مخوفا ، وكذا وجع الصدر ، ومثله وجع الرئة ، وهي بوزن فئة موضع النفس والريح من الحيوان ، قال في الجمهرة : والرية بالجر رية الانسان والدابة ، وكذا فسرها في الصحاح . والقولنج : انعقاد اختلاط الطعام في بعض الأمعاء لا يزول عنه ، ويصعد عنه بسبب البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك ، كذا في التذكرة . وفي القاموس : القولنج [ وكالإسهال المفرط أو المستصحب للزحير أو الدم ، وكغلبة الدم : أما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة فيطفيء الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو . ] وقد تكسر لامه ، أو هو مكسور اللام ، ويفتح القاف ويضم : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح . . . . قوله : ( وكغلبة الدم ، إما على جميع البدن فينتفخ البدن به مع الحمى ، وهو الطاعون ، لأنه من شدة الحرارة ، فيطفيء الحرارة الغريزية ، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو ) . لا ريب أن الطاعون مخوف في حق من أصابه ، لأنه من شدة الحرارة . قال في التذكرة : إلا أنه يكون من هيجان الدم في جميع البدن وينتفخ ، وقال بعضهم : إنه انصباب الدم إلى عضو ، والوجه الأول . فقوله هنا : ( أو على بعض البدن ) وهو القول الثاني ، وظاهر كلامه هنا ارتضاء التفسيرين
فقه الطب — صفحة 5172
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥١٧٢