تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6599

مساهمون:

ص٦٥٩٩
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 8 سطر 8 إلى صفحة 9 سطر 13 { الفصل الثاني } * ( في تشريح الرأس وأعضائه وما اشتملت عليه ) * فمنها قحف الرأس وهو الذي خلقه الله لحفظ الدماغ ووقايته عن الآفات فخلقه الله مستدير إلى طول لأن المستدير أعظم مساحة من الأشكال المستقيمة الخطوط إذا تساوت إحاطتها ، ولئلا ينفعل عن المصادمات ما ينفعل عنه ذو الزوايا . وأما طوله فلأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول لئلا يزدحم ولا ينضغط ، وقد يفقد النتوء المقدم أو المؤخر أو كلاهما . [ و ] القحف مؤلف من ستة أعظم ، اثنان منها بمنزلة السقف ، وأربعة بمنزلة الجدران ويتصل بعضها ببعض بدروز تسمى بالشؤون ، وجعل الجدران أصلب من اليافوخ لأن السقطات والصدمات عليها أكثر ، ولأن الحاجة إلى تخلخل اليافوخ أمس لينفذ فيه البخار المتحلل ، ولئلا يثقل على الدماغ . وجعل أصلب الجدران مؤخرها لأنها غائبة عن حراسة الحواس . وفي القحف ثقب كثيرة ليخرج منها أعصاب كثيرة ، ويدخل فيها عروق وشرايين ويخرج منها الأبخرة الغليظة الممتنعة النفوذ في العظم فينقى بتحللها الدماغ وليتشبث بها الحجاب الثقيل الغليظ الآتي ذكره فيخفف عن الدماغ . وأعظم ثقب فيه الذي من أسفل عند فقرة القفا ، وهو يخرج النخاع . ويتصل بالقحف اللحى الأعلى وهو الذي فيه الخدان والأذنان والأسنان العليا . ويتركب من أربعة عشر عظما يتصل بعضها ببعض بدروز . ثم اللحي الأسفل وهو الذي في الأسنان السفلى ، إلا أنه لم يتصل به اتصال التحام وركز بل اتصال مفصل لاحتياجه إلى حركة ، ويسمى موضع اتصاله به " الزرفين " وهو مركب - سوى الأسنان - من عظمين بينهما شان في وسط الذقن . وتحت القحف من ناحية الخلف فيما بينه وبين اللحي الأعلى عظم مركوز قد ملىء به الخلل الحادث من تقسيم أشكال هذه العظام ويسمى بالوتد ، فجميع عظام الرأس إذا عدت على ما ينبغي خلا الأسنان ثلاثة وعشرون عظما .
فقه الطب — صفحة 6599 | مركز المعجم الفقهي