تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 6168

مساهمون:

ص٦١٦٨
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 329 سطر 3 إلى صفحة 329 سطر 18 والمراد بالأوصال مفاصل البدن وما يصير سببا لوصولها ، فإن بها تتم الحركات المختلفة من القيام والقعود وتحريك الأعضاء . " وخزانته معدته " لما عرفت أن الغذاء يرد أولا المعدة ، فإذا صار كيلوسا نفذ صفوه في العروق الماساريقية إلى الكبد ، وبعد تولد الأخلاط فيه إلى سائر البدن لبدل ما يتحلل ، فالمعدة والبطن وما احتوى عليه البطن من الأمعاء والكبد [ والأخلاط ] بمنزلة خزانة الملك ، يجمع فيها ثم يفرق إلى سائر البدن . " وحجابه صدره " لما عرفت أن الله تعالى جعله في الصدر ، لأنه أحفظ أجزاء البدن ، لأنه فيه محاط بعظام الصدر ، وبفقرات الظهر وبالأضلاع ، وحجاب القلب بمنزلة غلاف محيط به . والحجابان اللذان يقسمان الصدر محيطان به أيضا ، فهو محجوب بحجب كثيرة كما أن الملك يحتجب بحجب وحجاب كثيرة " لأن الملك من وراء حجاب " إذ هو بالمعنى الثاني في القلب ، وهو مستور بالحجب كما عرفت ، فلابد له من آلة ظاهرة توصل إليه أحوال الأشياء النافعة والضارة . وبالمعنى الثالث لما كان إدراكه موقوفا على الأعضاء والآلات ولا يكفي في ذلك الروح الذي في القلب حتى يسري إلى الأعضاء التي هي محل الإدراك فيصدق أنه محجوب بالحجب بهذا المعنى .