تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4415

مساهمون:

ص٤٤١٥
- بحار الأنوار جلد : 75 من صفحة 401 سطر 24 إلى صفحة 402 سطر 11 قال ابن الملك : صدقت أيها الحكيم أنا ذلك الرجل وأنت ذلك الرجل وأنت طلبتني التي كنت طلبتها فصف لي أمر الآخرة تاما ، فأما الدنيا فلعمري لقد صدقت ولقد رأيت منها ما يدلني على فنائها ويزهدني فيها ، ولم يزل أمرها حقيرا عندي . قال بلوهر : إن الزهادة في الدنيا يا ابن الملك مفتاح الرغبة إلى الآخرة ، ومن طلب الآخرة فأصاب بابها دخل ملكوتها وكيف لا تزهد في الدنيا وقد آتاك الله من العقل ما آتاك ، وقد ترى أن الدنيا كلها وإن كثرت إنما يجمعها أهلها لهذا الأجساد الفانية ، والجسد لا قوام له ، ولا امتناع به ، فالحر يذيبه ، والبرد يجمده ، والسموم يتخلله ، والماء يغرقه ، والشمس تحرقه ، والهواء يسقمه ، والسباع يفترسه ، والطير تنقره ، والحديد يقطعه ، والصدم يحطمه ، ثم هو معجون بطينة من ألوان الأسقام والأوجاع والأمراض ، فهو مرتهن بها ، مترقب لها ، وجل منها ، غير طامع في السلامة منها ، ثم هو مقارن الآفات السبع التي لا يتخلص منها ذو جسد وهي الجوع والظمأ والحر والبرد والوجع والخوف والموت .
فقه الطب — صفحة 4415 | مركز المعجم الفقهي