تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4230

مساهمون:

ص٤٢٣٠
- منتهى المطلب جلد : 2 من صفحة 464 سطر 5 إلى صفحة 464 سطر 22 مسئلة : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق فأما إذا اشترطه فإنه يكون مكروها وليس بمحظور عملا بأصل الإباحة وبه قال ابن عباس وعكرمة وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ونقله الجمهور عن الباقر عليه السلام قال أحمد إنه حرام لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس قال احتجم النبي صلى الله عليه وآله وأعطى الحجام أجرة ولو علمه حراما لم يعطه وفي لفظ لو علم خبيثا لم يعطه وقال عليه السلام أطعمه رفيقك ولو كان حراما لم يأمره بذلك ولأن الحاجة تدعوا إليه فوجب أن يكون سايغا رفعا للضرورة ولأنه عمل مباح فجاز أخذ العوض عليه كساير الصناعات ويؤيده من طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن كسب الحجام فقال لا بأس به إذا لم يشترط وعن حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام فقال جعلت فداك إني أعمل عملا وقد سألت عنه غير واحد والاثنين فزعموا أنه مكروه وأنا أحب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت خيرا من الأعمال فإني منته في ذلك في قولك قال وما هو قلت حجام قال كل من كسبك يا بزاخ وتصدق وحج منه وتزوج فإن نبي الله قد احتجم وأعطى الأجرة ولو كان حراما ما أعطاه قال جعلني الله فداك إن لي بيتا أكريه فما تقول في كسبه قال كل كسبه فإنه لك حلال والناس يكرهونه قال حنان قلت لأي شيء يكرهونه وهو حلال قال ليعير الناس بعضهم بعضا وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وآله أين الدم قال شربته يا رسول الله فقال ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعل الله لك حجابا من النار فلا تعد وفي الموثق وعن زرارة عن الباقر عليه السلام قال سألته عن كسب الحجام فقال مكروه له أن يشارط ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه وإنما تكره له فلا بأس عليك وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام فقال لا بأس به قلت أجر التيوس قال إن كانت العرب يتغابن به فلا بأس ولا يعارض عن ذلك ما رواه سماعة قال قال السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام وأجر الزانية وثمن الخمر لأنه خبر مقطوع السند لأن سماعة لم يسنده إلى إمام ومع ذلك ففي طريقه عثمان بن عيسى وهو واقفي وسماعة وهو فطحي وإنما قلنا إنه مكروه لما تقدم ولما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الحجام فقال لك ناضح فقال نعم فقال علقه إياه ولا تأكله وعن رفاعة قال سألته عن كسب الحجام فقال خبيث وبقوله أطعمه رفيقك ولا دلالة فيهما على مطلوبة إذ قد يطلق على المكروه اسم الخبيث لقربه من الحرام بالنسبة إلى المباح مجازا .