تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 4468

مساهمون:

ص٤٤٦٨
- بحار الأنوار جلد : 78 من صفحة 7 سطر 20 إلى صفحة 8 سطر 20 8 - الاحتجاج : في حديث الزنديق الذي سأل الصادق عليه السلام عن مسائل قال له : أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب في دينهم أم العرب في الجاهلية ؟ قال : العرب كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ، وذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء . إلى أن قال : وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب تغتسل ، والاغتسال من خالص شرايع الحنيفية ، وكانت المجوس لا تختتن وهو من سنن الأنبياء ، وإن أول من فعل ذلك إبراهيم الخليل ، وكانت المجوس لا تغسل موتاها ، ولا تكفنها ، وكانت العرب تفعل ذلك ، وكانت المجوس ترمي بالموتي في الصحاري والنواويس والعرب تواريها في قبورها ، وكذلك السنة عن الرسل وإن أول من حفر له قبر آدم أبو البشر . وكانت المجوس تأتي الأمهات وتنكح الأخوات والبنات ، وحرمت ذلك العرب ، وأنكرت المجوس بيت المقدس وسموه بيت الشيطان ، والعرب كانت تحجه وتعظمه ، وتقول بيت ربنا ، وكانت العرب في كل الأشياء أقرب إلى الدين الحنيفي ، من المجوس . إلى أن قال : فما علة غسل الجنابة ، وإنما أتى الحلال ، وليس من الحلال تدنيس ؟ قال عليه السلام : إن الجنابة بمنزلة الحيض ، وذلك أن النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إلا بحركة شديدة وشهوة غالبة فإذا فرغ تنفس البدن ، ووجد الرجل من نفسه رايحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ، ليختبرهم بها . بيان : لعل المراد بتنفس البدن العرق ، في القاموس تنفس الموج نضح الماء .