بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدّمة الطبعة الثانية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد خير خلقه وأشرف بريته وعلى أهل بيته البررة الكرام أجمعين .
ليس في عالم الوجود شئ أجمل وأمتع من أن يصل الآدمي يوما إلى آماله وأمانيه التي يصبوا إليها طول حياته لا سيما إذا كان أمله وأمنيته ، تحصيل رضا الله وإحياء دينه وإحقاق الحق والعمل لما فيه خير البشرية وصلوحهم ، وأفضل من جميع ما ذكر النهوض بفقه آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وترويجه في الأوساط الفقهية الذي له أهمية ومنزلة قيمة خاصة .
ويجدر بي أن أشكر العناية الإلهية على ما أولاني - في حياتي - مع بضاعتي المزجاة وعلى التوفيق لما وفقني إليه لأن أخطو خطوات قليلة على هذا الطريق ، راجيا وسائلا أن يعينني على تحمل هذا الثقيل وعلى هذه الخدمة القليلة .
وقد وفقني الله خلال العشر المنصرم إلى إنجاز كتاب « فقه القضاء » و « فقه الحدود والتعزيرات » و « فقه الديات » و « فقه القصاص » و « فقه الشركة والتأمين » و « فقه المضاربة » وإخراجها جميعا كما وشرعت في « فقه الشهادات » و « حاشية المكاسب » .
وقد عقدت العزم على أن أتناول جميع أبواب الفقه على حد المستطاع وأن أترك آثارا في ذلك على ضوء المستجدات والمستحدثات التي اقتضتها الحضارات المعاصرة .
لكن مرور الأيام وحركة الحوادث والثورات العلمية والثقافية العظيمة التي حدثت في العالم ، ألجأني أن أتأمل في نفسي هل واجبنا اليوم أن نرسم خطى السلف الصالح فيما