رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام كما جاء في الحديث والتفسير ، واجتناب غيره من الطرق المنحرفة ، وإهداء السلام والسلامة من الله على المصلين أنفسهم ، وعلى جميع عباد الله الصالحين .
وهكذا بقية ما فرض عليهم من صيام شهر واحد ، وبصورة واحدة ، وحج بيت واحد ، وبهيئة واحدة ، ونسك واحد ، ووقت واحد ، وإلى غيرها من الفرائض الروحية والمعنوية ، أو المالية والاقتصادية - كالخمس والزكاة ، والجزية والخراج - التي تربي الإنسان على الانسجام في نظام العولمة الصحيحة ، وتدربه على التكيف وفقها .
إذن : فالعولمة الصحيحة هي العولمة التي جاء بها الإسلام ، ودعا إليها القرآن ، وبلغ لها رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وهي وحدها العولمة التي تستطيع أن تلبي حاجات الإنسان المعاصر ، وتسعد حياته في الدنيا والآخرة .
وهذا الكتاب ( الفقه : العولمة ) هو من مجموعة مؤلفات سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام الشيرازي ( قدس سره ) التي تجاوزت 1250 كتابا وهو ضمن الموسوعة الفقهية التي بلغت 160 مجلدا ، وقد كتبه إشارة إلى ما يمتاز به الإسلام من سبقة الغرب في طرح كل الأمور التقدمية والحضارية ، وبأحسن صيغة يمكن طرح ذلك الأمر الحضاري التقدمي ، كما طرح صيغة العولمة الصحيحة التي لا قياس لها بما طرحه الغرب ، ونحن مساهمة منا في نشر الثقافة الإسلامية الراقية وإغناء المكتبة العلمية الزاهرة ، قمنا بطبع هذا الكتاب ونشره راجين من الله التوفيق والقبول ، إنه سميع مجيب .
مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر
بيروت - لبنان ص . ب : 5951 / 13 شوران
البريد الإلكتروني : almojtaba @ alshirazi . com
فقه العولمة — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨