العولمة والبيئة
مسألة : اهتم الإسلام بسلامة البيئة على ما ذكرناه في ( فقه البيئة ) و ( فقه النظافة ) ، فاللازم على الحاكم والحكومة قبل كل أحد العمل من أجل تحقيق نظافة البيئة وتأمين سلامتها ، كما يلزم على كل مكلف رعاية ذلك . كما إنه من المستحب الزرع والزراعة ورعاية المياه وما أشبه ( 1 ) ، ومن الواضح تأثيرها على سلامة البيئة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنه نهى ( صلى الله عليه وآله ) أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال إن للماء أهلا » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم ، إلى أن قال : وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض » ( 3 ) . وعن علي بن إبراهيم رفعه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن موسى ( عليه السلام ) قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : « اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت » ( 4 ) .