وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم ( 1 ) عندك أطلبهم ( 2 ) لمعايب الناس ، فإن في الناس عيوباً الوالي أحق من سترها ، فلا تكشفن عما غاب عنك منها ، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك والله يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك » ( 3 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تعالى حرم من المسلم دمه وماله وأن يظن به ظن السوء » ( 4 ) .
حقوق الإنسان السياسية
مسألة : تجب رعاية حقوق الإنسان السياسية وغيرها على الوجه الذي أمر به الإسلام ، فإن الإسلام ضمن أكبر الحريات السياسية للأفراد والأحزاب وما أشبه ضماناً لم يضمنه غيره من الأديان الأخرى ، ولا سائر المبادئ الأرضية الأخر . قال الصادق ( عليه السلام ) : « السرور في ثلاث خلال : في الوفاء ورعاية الحقوق والنهوض في النوائب » ( 5 ) . وعن الحسن بن علي الجرجاني عمن حدثه عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « لا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لأخيك » ( 6 ) .