ولادات السفاح إلى الولادات الحلال زيادة كبيرة . . . مما يدل على أن لب القضية هو
تفشي الإباحة الجنسية ( 1 ) .
إذا علمت ما حكاه الأطباء المسلمون الخبراء حول الاجهاض وبعض حالات الجنين فهنا
مطالب لا بد من ذكرها :
( المطلب الأول ) حول نظر الدين في حالات الجنين .
1 - قال الله تعالى : ( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من
تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ( 2 ) لنبين لكم
ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا . . . ) ( الحج 5 )
2 - وقال تعالى : ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار
مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة ( 3 ) عظاما فكسونا
العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر ( 4 ) فتبارك الله أحسن الخالقين ) ( المؤمنون 12 -
14 ) .
هامش
( 1 ) ص 246 الانجاب في ضوء الاسلام .
( 2 ) ونقل في مجمع البيان في تفسيره وجهين ، أولهما : تامة الخلق وغير تامة . وثانيهما
مصورة وغير مصورة وهي ما كان سقطا لا تخطيط فيه ولا تصوير . أقول الثاني يرجع إلى
الأول كما في الميزان أيضا لكن هذا التفسير بكلا وجهيه بعيد عن سياق الآية كبعد
خبر سلام المروي في الكافي في تفسير الآية عن سياقها .
( 3 ) لعل المراد : من المضغة عظاما . وليس المراد أن المضغة بتمامها تصير عظاما .
( 4 ) قيل المراد به نفخ الروح . وقيل نبات الشعر والأسنان واعطاء الفهم ، وقيل
الذكورية والأنوثية كما في المجمع والأول هو الصحيح للنص الصحيح ( ص 285 ج 10
التهذيب ) الآتي ولأن تعلق الروح بالجسد من أهم مراحل خلقة الانسان ولولا إرادته من
هذه الجملة ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) لزوم اهماله في القرآن وهو بعيد غاية البعد .
وعلى كل قيل أن النطفة الماء القليل أو مطلق الماء والعلقة القطعة من الدم الجامد
والمضغة القطعة من اللحم الممضوغة .