يضر ، فإنه مذكور في صحيح زرارة وغيره الآتية في مسألة الاجهاض ( 1 ) . ولم يذكر تعلق
الروح بالجنين أيضا .
أقول لا يفهم من هذه الأحاديث مع الآية أن بدء الحياة الانسانية ، في أول الشهر
الخامس من الحمل ، أي في اليوم 121 من الحمل ، بل يحتمل نفخ الروح بأطول من ذلك كما
لا يخفى ، بل في رواية أبي شبل : هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الأشهر فقد صارت
فيه الحياة وقد استوجب الدية ( 2 ) ، ولعله اشتباه ومحرف الأربعة الأشهر ، لكنه محتمل ،
إذ لا يخالفه نص معتبر ، سوى معتبرة ابن الجهم الآتية ( 3 ) ، ولا بد لك أن تلاحظ ما
يأتي من الآية والأحاديث في المسألة الآتية مع هذه الأحاديث جمعا .
ومقتضى النظر الدقيق أن جميع الأحاديث لا تدل على أن نفخ الروح يكون في أول
الشهر الخامس من الحمل ، حتى معتبرة ابن الجهم في المطلب الأول من المسألة الآتية
وإن كانت مشعرة بها ، نعم مدلولها نفخ الروح في الجنين بعد أربعة أشهر ، فلاحظ وتأمل
جيدا والله العالم .
ولعله لأجل ما ذكرنا قال صاحب الجواهر قدس سره في باب الدية ( ص 365 ج 43 ) : بل عن
ظاهر الأصحاب عدم اعتبار مضي الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه يترتب عليه
الدية . وان قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : السقط إذا تم له أربعة أشهر
غسل ( 4 ) . وأفتى الأصحاب بمضمونه ، إلا أن ذلك لا يقتضي تحقق العنوان في المقام .
أقول : أي حياة الجنين لوجوب الدية الكاملة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 64 هذا الكتاب .
( 2 ) جامع الأحاديث 26 / 481 .
( 3 ) الكافي 7 : 346 ، نسخة الكومپيوتر .
( 4 ) الكافي 3 : 206 .