هذا بالنسبة للعوامل الرئيسية التي أدت إلى ولادة هذا المرض ، وأما بالنسبة إلى
طرق انتشاره واحتلاله لمواقع جديدة من أجساد بني البشر فان أخطر قنواته هي
الممارسات الجنسية الشاذة والادمان على المخدرات والبغاء ، واما نقل الدم والتبرع
بالأعضاء والحمل وغيرها لا تشكل في فاعليتها سوى نسبة ضئيلة ، وهي قنوات يمكن
الاحتياط لها بالمراقبة والضبط ( 1 ) .
( العاشر ) : فيروس الإيدز لا ينتقل بسهولة كالأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا
والتيفوئيد والكوليرا والحمى الشوكية والسل ( الدرن ) والتهاب الكبد الفيروسي وغير
ذلك من الأمراض الجلدية الأخرى .
( الحادي عشر ) : فيروس الإيدز لا يدخل جميع خلايا الجسم ولكن ما يصاب من الخلايا
يسرع إليه الوصف ، فلا يمكن استخراج الفيروس منه إلا بموت هذه الخلية ، لكن من فضل
الله أن خلايا المناعة الأخرى مثل الخلايا الطبيعية القاتلة ، والخلايا الآكلة
الكبيرة منها مما لم تصب بالفيروس ، وهذه الخلايا إذا أعيدت إلى حالتها الصحيحة
يمكن أن تقتل الخلايا الملوثة بالفيروس إذا ما وصلت إلى حالتها الطبيعية . وهذا ما
نجد مبشراته الآن لذلك التوازن ( 2 ) .
( الثاني عشر ) : نقص المناعة الذي يصاحب مرض الإيدز يرشح المريض لعدة مصائب مهلكة
لعدم القدرة على المقاومة ، ولتوضيح ذلك أقول مختصرا : إن الجراثيم أربعة :
1 - فيروسات ، وهذه يسهلها الإيدز بجميع أنواعها وأمراضها
هامش
( 1 ) ص 474 نفس المصدر .
( 2 ) ص 522 نفس المصدر .