هو في الغالب مكمن النفس الانسانية ( 1 ) .
* * وعند توقف القلب عن العمل نهائيا لأي سبب من الأسباب ، يتبعه فورا فقدان
الوعي وتوقف التنفس ، وهما وظيفتان من وظائف المخ الذي لا يتحمل توقف دورته الدموية
إلا لثوان معدودة ، ولو أن الخلايا تظل حية لبضع دقائق إلا أنها تتوقف في أثنائها
عن العمل ( 2 ) .
وأما العضلات والعظام والجلد فقد تستطيع الحياة لمدة ساعات بعد توقف القلب
والدورة الدموية . وقد يمكن أحيانا أن يعود القلب للعمل ويبدأ التنفس الذاتي في
العمل من جديد ( في الدقائق اليسيرة ) ويعود الانسان إلى وعيه ، ففي هذه الفترة الحرجة
التي يعتبر الانسان فيها ميتا بكل المقاييس الاكلينيكية الطبية ولكنه بالفعل لا
يكون ميتا ، لان مخه ومن ثم معظم أعضاء الجسم لا زالت حية .
وقد يعود القلب والتنفس للعمل بعد فترة الدقائق الأربع ، بعدد من الثوان ولكن قشرة
المخ الحساسة قد تكون تلفت جزئيا أو كليا على حين تستمر أجزاء المخ الأخرى ومنها
جذع المخ في العمل ، وقد يحدث هذا التلف نفسه نتيجة هبوط شديد في ضغط الدم لفترة
طويلة حتى بدون
هامش
( 1 ) وسيأتي توضيح حول كيفية تعلق الروح بالبدن عن قريب إن شاء الله ، ولا عبرة
بتعابير مثل الكمون والمكمن وأمثالها فإنها غير دقيقة .
( 2 ) لكن نقلت وكالات الانباء في الشهر السابع من 1996 م أن امرأة صينية توقف قلبها
45 دقيقة إثر اتصالها بالبرق ثم رجع قلبها إلى الحركة واحتيت وقال الأطباء : إنه لم
ير لحد الآن من رجع إلى الحياة بعد توقف قلبه وجهاز تنفسه في هذا الوقت الطويل .
ولاحظ أول حاشية في الفصل الرابع جوابا لهذه المشكلة فما ذكرته وكالات الانباء
انما يصير مشكلة إذا علم الأطباء توقف القلب لا توقفه عن النبض فقط .