تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
برأت من عيوبه أو من العيوب أو من جميع عيوبه ، وأما المناقشة عن الوجه الثالث بشبهة الشافعي : فمدفوع : أولا : بما مر من أن وجود السبب يكفي في صحة هذا الشرط ، والسبب ثابت حين الشرط بناءا على أن العيب سبب والعقد شرط وظهوره كاشف ، أو أن الإيجاب فقط سبب والقبول شرط ، على احتمال ضعيف . وثانيا : بما مر من شيخنا العلامة « قده » في شرط سقوط الخيار بأنه وان كان شرطا لسقوط ما لم يجب ، الا أن أدلة الخيار ليست شاملة لمثل هذا الشرط أيضا . فكلما كان الأمر كذلك نتمسك بأصالة اللزوم وعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ، للشك في جريان أدلة الخيار المخصصة للعمومات والواردة على أصالة اللزوم ، والمقام من هذا القبيل ، لان مع اشتراط التبري في ضمن العقد لا تشمله أدلة الخيار لأنها مسوقة إلى وجود الخيار عند وجدان العيب ، فيرجع إلى الوجه الخامس المذكور الذي ذكره في « الجواهر » بقوله : بل قد يقال : أن في شمول أدلة الخيار المزبور لمحل الفرض محل شك بل ظاهرها خلافه فتبقى أصالة لزوم العقد وأصالة برأيه الذمة من الأرش بلا معارضة وما ذكر من منع الانصراف مما لا يصغي اليه بعد ملاحظة عدم إطلاق أدلة الخيار من هذه الجهة . وأما كون مكاتبة جعفر بن عيسى مخالفة للقاعدة كما حكي عن المحقق الأردبيلي « قده » : فمنظور فيه بما جعلها صاحب « الكفاية » مؤيدة لقاعدة : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » وتصديق قول المنكر والسماع عنه وتقديم قوله بتقريب أن العادة جارية في أن نداء المنادي عند البيع بالبراءة من العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء ، فدعوى المشتري : بأني لم أسمع البراءة ، مخالفة للظاهر نظير دعوى الغبن والغفلة عن القيمة ، فصار مدعي البراءة
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 658 | السيد محمد كاظم الخلخالي