ما لا ينقصه كالغنم والبقر مثلا إذا كانا مبيعين بصفقة واحدة .
وبالجملة أن المسألة معنونة في هذا المقام ، لا بأس بتوضيح الكلام : فنقول :
ان التعدد والتبعض اما يحصل في المبيع أو في ثمنه واما في المشتري واما في البائع ، فالأول : كما إذا ابتاع شيئين صفقة من بائع ومالك واحد بثمن واحد ثم علم بعيب في أحدهما .
ومثله في حصول التبعض ما لو باع شيئا بشيئين فظهر في أحدهما العيب ، فلو أراد البائع رد المعيب من الشيئين الذين وقعا عوضا للمبيع في عقد واحد لزم التبعض في الثمن .
ومن ذلك يظهر لك ما في كتاب شيخنا العلامة الأنصاري « قده » من الاختلال في مواضع ، منها : قوله : كما إذا اشترى شيئا واحدا ، فان وحدة المبيع خارجة عن عنوان الكلام ، لأنه لا سبيل للتبعض فيه ، لأنه لا يقال في المبيع الواحد بعضه صحيح وبعضه معيب ولا يمكن رد خصوص معيبه الا بالقطع ، كما يشاهد ذلك في مثل الغنم ، فان العيب إذا كان في بعض عضوه ومثل الثواب إذا كان في بعض طرفه ، فلا يمكن رد المعيب منهما الا بتصرف من القطع وغيره . ومفروض المسألة - فيما لم يلزم من رد المعيب الا التبعض في الصفقة وحده - لعله سهو من قلم الناسخ كقوله : ( من مشتر واحد ) بدلا من ( بائع واحد ) .
ومنها قوله : وأما التعدد في الثمن بأن يشتري شيئا واحدا بعضه بثمن وبعضه الأخر بثمن آخر ، فلا إشكال في كون هذا عقدين . كأنه « قده » أراد التفرقة بين تعدد الثمن وبين تعدد المثمن .
وأنت خبير ، ان كان المراد من التعدد في الثمن تعدد كونه عوضا بحسب ما وقع عليه العقد ، فصدق عنوان الثمن المدخول عليه الباء بقوله : بعت هذا بهذا على كل واحد من الشيئين لا إشكال في أنه يوجب التعدد في العقد بل لا يحصل
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 625
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٦٢٥