تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ويرد على الثاني : بأن خيار المجلس غير ثابت للوكيل في مجرد إجراء الصيغة كما مضى في محله ، فليس العبرة بحال العاقد ، بل العبرة بحال الموكل وهو متعدد لا محالة . ومن ذلك يعلم ما في الثالث من عدم ثبوته للعاقد حتى يكون مانعا ، نعم يثبت خيار المجلس حينئذ للمالكين وكونه مانعا مبني على المسألة السابقة ، وقد عرفت تفصيلا مانعية الخيار الأخر لعدم تحقق الاشتراط . فاتضح لك أنه ان قلنا بأن المناط هو عدم الإقباض والقبض ، فالخيار ثابت في وحدة العاقد أيضا ، والا لكان الراجح في النظر هو اشتراط التعدد لاختصاص صورة التعدد . فان قلت : إذا كان لم يكن لمجرد الوكيل في العقد عبرة في حصول خيار المجلس كما سمعت ، فلا بد من أن تكون العبرة بحال المالكين والمفروض أنهما متعددان لا محالة ، فلا معنى حينئذ لاعتبار تعدد العاقد لان المستفاد من النصوص هو التعدد ، وهو حاصل في المالكين وان كان وكيلهما في إجراء الصيغة شخصا واحدا . قلت : المستفاد من النصوص هو تغاير المتعاقدين أيضا ، فلا بد من تعدد البائع والمشتري في هذا الخيار ، فلا يكفي وحدتهما . هكذا أفاد « دام ظله » في مجلس البحث ، فافهم .

ومنها : اشتراط هذا الخيار بعد الثلاثة ،

بأن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية ، والا يكون هذا الخيار بعد أشهر - عند الصدوق « قده » - خلافا لمن عداه فهو محجوج بالإجماع ، وأما مستنده فهو رواية ابن يقطين فيمن اشترى جارية فقال : ( أجيئك بالثمن ، ان جاء فيما بينه وبين شهر ، والا فلا بيع له ) فهي مخالفة لعمل الأصحاب ، فلا بد من طرحها ان لم تحتمل أحد الوجوه التي حملوها عليها
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 570 | السيد محمد كاظم الخلخالي