( وهم بالخيار إذا دخلوا السوق ) وإطلاقه عام شامل لصورة التلف وغيره وتمكن رد العين وعدمه . هذا كله في قاعدة التلف ، وقد عرفت حال المبنى . وأما الابتناء : فالظاهر أن كون التلف الشرعي كالتلف العقلي اتفاقي لا كلام فيه لأنهم يرسلون ذلك إرسال المسلمات فنرجع إلى دليل المشهور .
فنقول : يمكن ان
يستدل على سقوط الخيار عند التصرف المخرج عن الملك بوجوه :
الأول - ظهور الإجماع
على ما حكى شيخنا العلامة الأنصاري « قده » عن « الروضة » ان لم يكن إجماعيا .
فيه : كما ذكره « قده » الظاهر عدمه بل في عبارة « الروضة » التي نقلناها على ما رأيناها : لم أقف على قائل به - أي بعدم السقوط - ومن المعلوم عدم القول بعدم السقوط لا يلازم بكون القول بالسقوط إجماعيا .
الثاني - أن العمدة في مدرك الخيار قاعدة نفي الضرر
وقد أقدم عليه بالتصرف .
فيه : أن التصرف قبل العلم ليس اقداما ولا بمنزلته .
الثالث - أن الضرر معارض بتضرر الغابن بقبول البدل .
وفيه : ما ذكره شيخنا العلامة « قده » في الكتاب توضيحا لكلام الشهيد « قده » من أن المبيع ان كان مثليا فلا ضرر بتبدله بمثله ، وان كان قيميا فتعريضه للبيع يدل على إرادة قيمته ، فلا ضرر في أخذ البدل فضلا عن أن يعارضه ضرر زيادة الثمن على القيمة خصوصا مع الإفراط .
الرابع - ما ذكره بعض الفقهاء من أن الخيار من ذي الخيار عبارة عن تخيير رد العين المنتقلة اليه وعدم رده .
ومن المعلوم أنه إذا تعذر أحد الأفراد المخير فيها تعين الأخر وكذلك في المقام ، حيث أن رد العين تعذر بتصرفه المخرج عن الملك تعين عدمه وهو عين سقوط الخيار .