تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( وهم بالخيار إذا دخلوا السوق ) وإطلاقه عام شامل لصورة التلف وغيره وتمكن رد العين وعدمه . هذا كله في قاعدة التلف ، وقد عرفت حال المبنى . وأما الابتناء : فالظاهر أن كون التلف الشرعي كالتلف العقلي اتفاقي لا كلام فيه لأنهم يرسلون ذلك إرسال المسلمات فنرجع إلى دليل المشهور . فنقول : يمكن ان

يستدل على سقوط الخيار عند التصرف المخرج عن الملك بوجوه :

الأول - ظهور الإجماع

على ما حكى شيخنا العلامة الأنصاري « قده » عن « الروضة » ان لم يكن إجماعيا . فيه : كما ذكره « قده » الظاهر عدمه بل في عبارة « الروضة » التي نقلناها على ما رأيناها : لم أقف على قائل به - أي بعدم السقوط - ومن المعلوم عدم القول بعدم السقوط لا يلازم بكون القول بالسقوط إجماعيا .

الثاني - أن العمدة في مدرك الخيار قاعدة نفي الضرر

وقد أقدم عليه بالتصرف . فيه : أن التصرف قبل العلم ليس اقداما ولا بمنزلته .

الثالث - أن الضرر معارض بتضرر الغابن بقبول البدل .

وفيه : ما ذكره شيخنا العلامة « قده » في الكتاب توضيحا لكلام الشهيد « قده » من أن المبيع ان كان مثليا فلا ضرر بتبدله بمثله ، وان كان قيميا فتعريضه للبيع يدل على إرادة قيمته ، فلا ضرر في أخذ البدل فضلا عن أن يعارضه ضرر زيادة الثمن على القيمة خصوصا مع الإفراط .

الرابع - ما ذكره بعض الفقهاء من أن الخيار من ذي الخيار عبارة عن تخيير رد العين المنتقلة اليه وعدم رده .

ومن المعلوم أنه إذا تعذر أحد الأفراد المخير فيها تعين الأخر وكذلك في المقام ، حيث أن رد العين تعذر بتصرفه المخرج عن الملك تعين عدمه وهو عين سقوط الخيار .
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 466 | السيد محمد كاظم الخلخالي