Skip to main content

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — Page 432

Contributors:

P.432
وأما الثالث : فأولا : أنه إثبات ، لا إسقاط . وثانيا : أن ضمان الأجنبي لدرك المبيع أمر ثابت بالدليل على خلاف القاعدة ، إذ مرجعه إلى ضمان العين ، وهو باطل لولا الدليل . وأما الثاني : وهو إسقاطه بعوض فقد استشكل فيه « قده » من حيث العوض المصالح به فإنه لا بد من وقوع شيء بإزائه وهو غير معلوم فيكون أكلا له بالباطل . ثم قال : فالأولى ضم شيء إلى المصالح عليه أو ضم سائر الخيارات إليه بأن يقول : صالحتك عن كل خياري بكذا . وأورد عليه بعض المشايخ ممن قارب عصرنا بأن ذلك مخالف للإجماع ، لجواز الصلح مع العلم والجهل والإقرار والإنكار إجماعا ، مضافا إلى أن بناء الصلح على التخلص من الحقوق المجهولة فاشتراط الضميمة إلى الحق المجهول لا وجه له . ويندفع : بأن المسلَّم من الجواز مع الجهل بوجود الحق انما هو صورة التنازع ، لان الغرض الأصلي لمشروعية الصلح هو قطع النزاع . وأما جوازه في غيره كما هو مفروض كلامه . ممنوع وقد سبق منا التحقيق في هذا المقام فليراجع . ثم قال « قده » - بعد ما سبق من لزوم ضم الضميمة - ما لفظه : ولو تبين عدم الغبن لم يسقط العوض عليه لان المعدوم انما دخل على تقدير وجوده لا منجزا باعتقاد الوجود . إلخ . وتوضيحه : أن الضميمة ليست بإزاء الحق المجهول والضميمة معا مطلقا بل انما هو بإزائهما معا على تقدير وجود الحق المجهول وبإزاء الضميمة على تقدير عدم وجوده ، فلا وجه لتقسيط العوض وتبعضه لو تبين عدم الغبن . لكن لا يخفى أن مثل هذا القصد في عقد واحد وصلح واحد لا يخلو عن اشكال بل منع لمنع إرادة المصالح له وقوع العوض بتمامه بإزاء الضميمة فقط على