« مسألة » ( في مسقطات خيار الغبن ) وهي أمور :
« منها » إسقاطه بعد العقد .
وهو اما أن يكون بعد العلم بالغبن أو قبله ، والأول اما مع العلم بمرتبة الغبن أو مع الجهل بها ، والإسقاط في كل منهما اما بلا عوض أو معه .
أما الأول : فإن أسقطه مجانا بلا عوض بعد العلم به وبمرتبته ، فلا اشكال فيه . وان علم به دون مرتبة ، فإن أسقط الغبن المسبب - من أي مرتبة كانت - فاحشا كان أو أفحش ، فلا إشكال أيضا ، وان أسقطه بزعم كونه فاحشا فتبين أفحش : ففي السقوط وجهان : من عدم طيب نفسه سقوط هذا المقدار من الحق ، ومن أن الخيار حق واحد مسبب عن مطلق التفاوت الغير المتسامح به .
وتعدد مراتبه لا يوجب تعدد الخيار ، فيسقط هذا الخيار الواحد بمجرد الاسقاط ، وليس تعدد مراتب الغبن من قبيل تعدد أسباب الخيار كالمجلس والغبن فيه .
والأقوى هو الأول ، لأن الخيار وان كان واحدا حقيقة ونوعا ، الا أن أفراده متعددة بتعدد أفراد الغبن ، فالخيار المسبب عن الغبن الفاحش فرد وعن الافحش فرد آخر ، فإذا أسقطه بزعم كونه فاحشا فتبين أفحش فالمقصود غير واقع ، والواقع غير مقصود .
فان قلت : يلزم من ذلك عدم سقوط الخيار رأسا حتى بالنسبة إلى الفاحش المشتمل عليه الافحش ، إذ المفروض أن هناك حق واحد غير ساقط .
قلت : نعم لكن إسقاطه بزعم كونه فاحشا يوجب رضائه وطيب نفسه بحلية