قول بعدمه ، كما أن للوكيل ليس خيار كذلك ليس للموكل أيضا خيار .
ونسب ذلك إلى الفاضل الجواد شارح « اللمعة » .
وقول بثبوته للموكل دونه ، كما هو المختار للشيخ العلامة « قده » في « المكاسب » .
وقول بعدم ثبوته للموكل وثبوته للوكيل ، كما يظهر من أول كلام « المسالك » وآخره وحكي الميل اليه من « الحدائق » .
وقول بثبوته له كثبوته للوكيل ، كما هو المختار .
ودليل المثبت قد ظهر مما أسلفنا من صدق الاسم أعني صدق « البيعان » على المالكين الموكلين وإطلاقه عليه ومن عدم التبادر من البيعان خصوص المباشر في الصيغة ، فهو علامة الحقيقة بين المباشر والموكل .
ويستدل على نفي الخيار للموكل بصحة السلب في المثال المتقدم السابق أنه ما باع بل باع وكيله ، واستشهد لذلك بعدم الحنث .
وأما استدلال المثبت بعدم التبادر ، مدفوع بأن عدم تبادر خصوص المباشر انما يدل على وجود معنى آخر معه بأن يكون هذا المعنى مع المباشر كلاهما معنى حقيقيا للفظ ، أما تعيين المعنى الأخر الحقيقي وتعميمه الموكل فلا .
فظهر لك أن الوجه ثبوت الخيار للوكيلين من جهة كونهما نائبين عن الموكل وكون فعلهما مظهر فعل الموكل ، فيسري ما ثبت له اليه من الخيار من حيث التوكيل لعدم الفرق في صدق البيع عليهما ، بل ربما يكون صدقه على الوكيل أظهر من صدقه على الموكل ، كما في صورة ما فرضنا الوكالة المطلقة من المالك لوكيل وسافر الوكيل إلى البلاد للتجارة فالموكل في العجم والوكيل في الهند مشغول بالبيع والشراء ، فمن المعلوم صدق البيع حينئذ على الوكيل أظهر من صدقه على الموكل الذي لم يطلع على تلك المعاملة .
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٤٢