تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فيه ، الا ترى فيما عداه كالصوم وغيره . ثانيها : أن يكون ذلك من جهة انتفاء موضوع الغبن لاعتبار الجهل فيه . وفيه أيضا : ما لا يخفى إذ الحكم في الأدلة يدور مدار صدق الغبن وان كان الخيار لأجله الا أن يكون مفادة كالوجه المتقدم وهو الحكم بثبوت الخيار في جميع صور الجهل . ثالثها : أن يكون من جهة أقدام العالم بالمعاملة الغبنية ، وعليه فلا غرو في الحكم بتحققه في صورة الظن بالغبن ، بل وفي الشك أيضا سيما مع التمكن من السؤال . ولكن يرد عليه : أن مجرد الاقدام غير كاف في الحكم بعدم الخيار مع انتفاضة بكثير من الموارد الضررية المقدم عليها من العبادات والمعاملات حيث أن الاقدام ثابت فيها مع عدم إمضاء الشارع ، وكفى لذلك شاهدا حكمهم بفساد المعاملة المشتملة على جهل المتعاقدين مع إقدامهما بذلك وبفساد العبادات الضررية إذا أقدم الفاعل المتعبد بها . رابعها : أن يكون من جهة كون العالم راضيا بذلك الغبن ، فيتعدى منه إلى كل موضوع يحصل فيه الرضا . وعليه يفصل في الصورة المزبورة بين ما إذا تغير حال المقدم وانكسر خاطره بعد انكشاف الواقع وبين عدمه بثبوت الخيار في الأول دون الثاني ، وهذا هو المختار ، ولعل من قال بكفاية الاقدام أراد ذلك من جهة كشفه عن الرضاء .

ثم هنا فروع لا بأس بالإشارة إليها :

« منها » أنه لو أقدم عالما على غبن يتسامح به فبان أزيد مما اعتقده ،

وهذه الزيادة وان كانت بنفسها مما يتسامح بها ، الا أن المجموع المركب من المعلوم المتسامح فيه والمجهول المتسامح فيه أيضا مما لا يتسامح به ، ففي ثبوت الخيار
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 400 | السيد محمد كاظم الخلخالي