فيدل على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارض ، فيثبت عدم الخيار في الباقي لعدم القول بالفصل ، فيعارض مع آية النهي المختصة بصورة الخدع الشاملة لغيرها ، بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل وتكافؤهما إلى أصالة اللزوم .
وفيه بعد تسليم عدم القول بالفصل بين صورة احتمال الغبن وبين جهله بالحال ، كعدم الفصل بين القولين في آية النهي : انما ذكر من التعارض مبني على أن يكون الحكم في محتمل الغبن هو عدم الخيار كمعلوم الغبن ، وهو محل منع كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها : ما استدل العلامة « قده » في « التذكرة » بأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أثبت الخيار في تلقي الركبان :
وان ما أثبته للغبن .
وأجيب عنه : بمنع صحة حكاية إثبات الخيار وبعدم وجودها في الكتب المعروفة بين الإمامية لينجبر ضعفه بالعمل .
لكن عن « الغنية » نهى صلى اللَّه عليه وآله عن تلقي الركبان ، وقال : فان تلقى متلق ، فصاحب السلعة بالخيار ، إذا دخل السوق . وهو مرسل منجبر ضعفه بالشهرة .
فعن « المختلف » و « الكفاية » : أخبار الفرقة الدالة على الخيار في تلقي الركبان ، والاستدلال بالجميع لا ثبات خيار الغبن مبني على عدم استفادة خصوصية في تلقي الركبان .
ومنها : ما استدل به أيضا في « التذكرة » وغيرها : من قوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
وتقريب الاستدلال به بوجهين :
أحدهما : ما يستفاد من كلام جماعة ، منهم : صاحب « الجواهر » أن المنفي هو مشروعية ما يشتمل على الضرر ، سواء كان من الأسباب كالمعاملات أو من العبادات .
غاية الأمر : على الأول : يدل على نفي التأثير ، وعلى الثاني : يدل على التحريم .