الشرط وعارض آخر بحيث لا ينافيه طرو الطوارئ ولحوق العوارض الدالة على ثبوت الفسخ والرجوع فيدور الأمر في الخبر بين الإطلاق والإهمال وأن الاستدلال به مبني على ترجيح الأول .
لكن الإنصاف ترجيحه بدعوى ظهور قوله : لا رجعة فيه في الإطلاق وكون اللزوم وعدم جواز الرجوع من لوازم المهية . فعليه يتم الاستدلال بالخبر . لا يقال :
لا يتم الاستدلال بمجرد دعوى الإطلاق أيضا ، إذ حينئذ يعارضه عموم أدلة الوفاء بالشرط ، لأنا نقول بملاحظة تخصيص أدلة الشروط بما دل على طرح الشروط المنافية للكتاب والسنة كان الخبر المذكور حاكما على أدلة الشروط ، إذ به يتحقق موضوع السنة .
وان أغمضنا عن ذلك نقول : أن التعارض بينهما على نحو العموم والخصوص من وجه ، أمكن تقديم الخبر بملاحظة ترجيحه على عموم « المؤمنون عند شروطهم » من جهة ورود كثرة التخصيص عليه وعدم ورود شيء منه عليه ، وان أبيت عن ذلك غاية الأمر التساقط فيرجع إلى الأصل الموجود في المقام وهو أصالة عدم نفوذ هذا الشرط فيحكم بلزوم العقد .
ومما ذكرنا ظهر حال بقية الصدقات ، فإنها أيضا قد خرجت عن تحت العموم المتقدم بواسطة الخبر المزبور .
ومنها : الضمان . فالمحكي عن « التذكرة » و « القواعد » عدم دخول الشرط ، وهو ظاهر « المبسوط » وقد استثنى شيخنا العلامة « قده » في الكتاب بعد تقوية الدخول على دخول التقابل فيه .
والتحقيق أن يقال : ان أرادوا بدخول الشرط جواز الفسخ وإزالة أثر الضمان بحيث يعود الدين إلى ذمة المضمون عنه ، فالحق مع المانعين ، إذ لا دليل على عود ما في الذمة المضمون عنه بلا سبب ، فقول الضامن : فسخت ، لا يصير
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 383
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٣٨٣