ومعه لا يصح التمسك بالعموم في شيء من الموارد المشكوكة في شيء من المقامين .
والذي يقتضيه التأمل هو انطباق الإفراد الخارجة عن الدليلين في كلا المقامين مع القواعد الأولية . أما في نظير المقام المبحوث عنه ، فمن وجوه : أيسرها ما قيل أو يقال بأن الألف واللام في قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * للعهد ، ويقال : أن المراد من العقود هي العقود المعهودة بين الناس وعليه فلا يشتمل الموارد المشكوكة إذ خروجها حينئذ من باب التخصص لا من باب التخصيص .
وهناك وجوه أخر مذكورة ترفع الإشكال ، الا أن فيما أشرنا غني عنها ، وأما في المبحوث عنه فقد ذكرنا رفع الاشكال عنه ولانطباق الأفراد الخارجة عن تحت العموم مع القواعد في المقام ما محصّله : أنك قد عرفت أن الخارج عن تحت العموم المزبور كثير ، الا أن جامعها ثلاثة : أحدها : هي الشروط الابتدائية ، وثانيها - هي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات ، وثالثها : هي الشروط الواقعة في ضمن بعض العقود كالنكاح ونحوه .
وأما انطباق الأول أعني الشروط الابتدائية معها فلامكان أن يقال أنها خارجة عن موضوع الشرط رأسا أو الشرط عرفا وشرعا يطلق على الواقع في ضمن شيء لا على الواقع في الكلام ابتداء . ويؤيده كلام بعض أئمة اللغة كصاحب « القاموس » وغيره حيث أنهم جعلوه - لغة - أيضا عبارة عن الشروط الضمنية دون الابتدائية وكيف كان مع قطع النظر عن كلام أهل اللغة لا شبهة أنه كذلك عند العرف والشرع اللذين تحمل الخطابات الشرعية على متفاهمهما وعليه فلا يشمل الشروط الابتدائية .
وأما انطباق الثاني ، وهي الشروط الواقعة في ضمن الإيقاعات مع القواعد ، فلوجوه
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٣٧٦