القرينة وهي الغلبة على عدم إرادة الأول ، مصافا إلى بطلانه بخروجه عن الأغراض المتعارفة وعدم قرينة على تعيين شيء من الأخيرين ، فالأخير منهما مخالف للأصل ، لعين ما مر حيث أنه بالإيصال إلى المشتري أو وكيله يجوز الفسخ ، بخلاف ما لو جعل الثمن عند نفسه أمانة مثلا لأن تأثير الفسخ حينئذ مشكوك والأصل عدمه .
هذا هو مقتضى الأصل العملي ، وهو استصحاب الملكية .
وأما الأصل اللفظي - أي العمومات - فالتمسك بها مبني على جريانها في الشبهات المصداقية ، وهو خلاف التحقيق ، حيث أن الشبهة في المقام موضوعية لا حكمية للعلم بالحكم الشرعي في كل من الصور الثلاثة ، وانما الشك في اندراج صورة الإطلاق تحت أحدها .
هذا تمام الكلام في النزاع الصغروي . ثم علمنا بأن الشرط هو الرد إلى خصوص المشتري ولو بالتصريح به ، فهنا فرع :
وهو أنه لو امتنع من أخذ الثمن فهل يقوم الحاكم مقامه كما هو الحال في أداء الدين لو امتنع الدائن عن الأخذ والقبول - فيجبر عليه أولا - ومع عدم إمكانه فيقوم الحاكم مقامه أولا ؟
مقتضى القاعدة هو الإجبار - لو أمكن - تحصيلا للشرط الواجب عليه مهما أمكن ، ومع عدم إمكانه فيسقط الشرط للتعذر ولا يقوم الحاكم مقامه لأن ولاية الحاكم لا تجدي مع فرض اشتراط الرد إلى شخص المشتري ، ولا وجه للتمسك بعموم ( السلطان ولي الممتنع ) ، لان الرد إلى الوكيل الخاص غير نافع في هذا الفرض ، فالحاكم بالأولى إذ لا يزيد حاله عن الوكيل ، فلا تجدي ولايته فيما لا تجدي الوكالة ، فيسقط الخيار لتعذر شرطه . وقياسه بأداء الدين قياس مع الفارق لان الصبر على الدين حرج وضرر ، فلو امتنع الدائن من القبول قام الحاكم
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 359
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٣٥٩