له ، سواء كان الخيار متصلا أو منفصلا .
ثانيهما : أن مناط القاعدة هو تزلزل العقد ، وهو حاصل في الخيار المنفصل أيضا كجريانه في الخيار المتصل .
أما الأول : ففيه : أن الأخبار الدالة على القاعدة ثلاثة :
أحدها : ما ورد في خيار الحيوان ، من أنه لو تلف في الثلاثة فعلى البائع .
ثانيها : ما ورد في خيار المجلس ، من أنه لو شرط أن لا يكون للمشتري خيار فتلفه من المشتري .
ثالثها : ما دل على أن لو اشترط الخيار للمشتري أياما معدودة فتلف في تلك الأيام ، فهو على البائع .
أما الأولان : فلا ربط لهما بالمقام ، لان موردهما الخيار المتصل . وأما الثالث : فالتمسك به في المقام مبني على دعوى الإطلاق من وجهين :
أحدهما : إطلاق الأيام المشترط فيها الخيار من حيث الاتصال بالعقد والانفصال .
ثانيهما : إطلاق التلف من حيث حصوله في الأيام المعدودة المنفصلة أو قبلها .
والأول وان لم يكن بعيدا ، الا أن الثاني بعيد جدا بل لو سلم الإطلاق من الجهة الأولى فظاهره حصول التلف في الأيام لا قبلها ، لأنه المنصرف إليه الإطلاق فلا دلالة في الاخبار على المدعى .
وأما الثاني : ففيه : أنه لا تزلزل في المبيع قبل الرد بعد البناء على عدم كونه زمان الخيار ، لأن العقد حينئذ لازم قبل الرد فلا تزلزل وانما يحدث التزلزل بعد الرد .
نعم يمكن توجيهه بوجه آخر : وهو أن الخيار حينئذ لو قلنا بحدوثه بعد الرد فليس المراد به ظاهره ، بل المراد به ثبوت الخيار فعلا قبل الرد على وجه
فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد كاظم الخلخالي
ص٣٥١